فهرس الكتاب

الصفحة 2147 من 2833

وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِأايَاتِ اللَّهِ أُوْلَائِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ > 7 !

< < الزمر: ( 62 - 63 ) الله خالق كل . . . . . > > { لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاواتِ وَالاْرْضِ } أي هو مالك أمرها وحافظها ، وهو من باب الكناية ؛ لأنّ حافظ الخزائن مدبر أمرها هو الذي الذي يملك مقاليدها ، ومنه قولهم: فلان ألقيت إليه مقاليد الملك وهي مفاتيح ، ولا واحد لها من لفظها . وقيل: مقليد . ويقال: إقليد وأقاليد ، والكلمة أصلها فارسية . فإن قلت: ما للكتاب العربي المبين بالفارسية ؟ قلت: التعريب أحالها عربية ، كما أخرج الاستعمال المهمل من كونه مهملًا . فإن قلت: بما اتصل قوله: { وَالَّذِينَ كَفَرُواْ } قلت: بقوله: { وَيُنَجّى اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ } ( الزمر: 61 ) أي ينجي الله المتقين بمفازتهم ، والذين كفروا هم الخاسرون . واعتراض بينهما بأنه خالق الأشياء كلها . وهو مهيمن عليها فلا يخفى عليه شيء من أعمال المكلفين فيها وما يستحقون عليها من الجزاء ، وقد جعل متصلًا بما يليه على أن كل شيء في السماوات والأرض فالله خالقه وفاتح بابه والذين كفروا وجحدوا أن يكون الأمر كذلك أولئك هم الخاسرون وقيل:

( 972 ) سأل عثمان رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير قوله تعالى: { لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاواتِ وَالاْرْضِ } ، فقال: ( يا عثمان ، ما سألني عنها أحد قبلك ، تفسيرها: لا إلاه إلاّ والله أكبر ، وسبحان الله وبحمده ، وأستغفر الله ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله ، هو الأوّل والآخر والظاهر والباطن بيده الخير يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ) وتأويله على هذا ؛ أن لله هذه الكلمات يوحد بها ويمجد ، وهي مفاتيح خير السماوات والأرض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت