، و { رِجَالٌ } مرفوع بما دلّ عليه { يُسَبّحُ } وهو يسبح له ، وتسبح ، بالتاء وكسر الباء . وعن أبي جعفر رضي الله عنه بالتاء وفتح الباء . ووجهها أن يسند إلى أوقات الغدوّ والآصال على زيادة الباء ، وتجعل الأوقات مسبحة . والمراد ربها ، كصيد عليه يومان . والمراد وحشهما . والآصال: جمع أصل وهو العشي . والمعنى: بأوقات الغدوّ ، أي: بالغدوات . وقرىء: ( والإيصال ) وهو الدخول في الأصيل . يقال: آصل ، كأظهر وأعتم . التجارة: صناعة التاجر ، وهو الذي يبيع ويشتري للربح ، فإما أن يريد: لا يشغلهم نوع من هذه الصناعة ، ثم خصّ البيع لأنه في الإلهاء أدخل . من قبل أن التاجر إذا اتجهت له بيعة رابحة وهي طلبته الكلية من صناعته: ألهته ما لا يلهيه شراء شيء يتوقع فيه الربح في الوقت الثاني ، لأن هذا يقين وذلك مظنون ، وإمّا أن يسمى الشراء تجارة ، إطلاقًا لاسم الجنس على النوع ، كما تقول: رزق فلان تجارة رابحة ، إذا اتجه له بيع صالح أو شراء . وقيل: التجارة لأهل الجلب ، اتجر فلان في كذا: إذا جلبه . التاء في إقامة ، عوض من العين الساقطة للإعلال ، والأصل: ( إقوام ) فلما أضيفت أقيمت الأضافة مقام حرف التعويض ، فأسقطت ، ونحوه: % ( وِأَخْلَفُوكَ عِدَ الأمرِ الَّذِي وَعَدُوا ;
وتقلب القلوب والأبصار: إما أن تتقلب وتتغير في أنفسها: وهو أن تضطرب من الهول والفزع وتشخص ، كقوله: { وَإِذْ زَاغَتِ الاْبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ } ( الأحزاب: 10 ) . وإما أن تتقلب أحوالها وتتغير فتفقه القلوب بعد أن كانت مطبوعًا عليها لا تفقه ، وتبصر الأبصار بعد أن كانت عميًا لا تبصر { أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ } أي أحسن جزاء أعمالهم ، كقوله: { لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى } ( يونس: 26 ) والمعنى يسبحون ويخافون ، ليجزيهم ثوابهم مضاعفًا ويزيدهم على الثواب تفضلًا . وكذلك معنى قوله: { الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } ( يونس: 26 ) المثوبة وزيادة عليها من التفضل . وعطاء الله تعالى: إما تفضل وإما ثواب ، وإما عوض { وَاللَّهُ يَرْزُقُ } ما يتفضل به { بِغَيْرِ حِسَابٍ } فأما الثواب فله حساب لكونه على حسب الاستحقاق .
! 7 < { وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَآءً حَتَّى إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ } > 7 !
< < النور: ( 39 ) والذين كفروا أعمالهم . . . . . > > السراب: ما يرى في الفلاة من ضوء الشمس وقت الظهيرة ، يسرب على وجه