{ وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ } يريد العموم ، كقوله: { وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ } ( هود: 17 ) وعن ابن عباس رضي الله عنهما . أراد أهل مكة ، أي وما هم بمؤمنين { وَلَوْ حَرَصْتَ } وتهالكت على إيمانهم لتصميمهم على الكفر وعنادهم { وَمَا تَسْأَلُهُمْ } على ما تحدثهم به وتذكرهم أن ينيلوك منفعة وجدوى ، كما يعطى حملة الأحاديث والأخبار { إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ } عظة من الله { لّلْعَالَمِينَ } عامة ، وحث على طلب النجاة على لسان رسول من رسله .
! 7 < { وَكَأَيِّن مِّن ءَايَةٍ فِى السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ } > 7 !
< < يوسف: ( 105 ) وكأين من آية . . . . . > > {مّنْ ءايَةٍ } من علامة ودلالة على الخالق وعلى صفاته وتوحيده { يَمُرُّونَ عَلَيْهَا } ويشاهدونها وهم معرضون عنها لا يعتبرون بها . وقرىء: ( والأرضُ ) بالرفع على الابتداء ، ويمرون عليها: خبره ، وقرأ السدّي ( والأرضَ ) بالنصب على: ويطؤن الأرض يمرّون عليها . وفي مصحف عبد الله: والأرض يمشون عليها ، برفع الأرض ، والمراد ما يرون من آثار الأمم الهالكة وغير ذلك من العبر .
! 7 < { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ } > 7 !
< < يوسف: ( 106 ) وما يؤمن أكثرهم . . . . . > > {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ } في إقراره بالله وبأنه خلقه وخلق السموات والأرض ، إلا وهو مشرك بعبادته الوثن ، وعن الحسن: هم أهل الكتاب معهم شرك وإيمان . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هم الذين يشبهون الله بخلقه .
! 7 < { أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } > 7 !
< < يوسف: ( 107 ) أفأمنوا أن تأتيهم . . . . . > > { غَاشِيَةٌ } نقمة تغشاهم . وقيل: ما يغمرهم من العذاب ويجللهم وقيل: الصواعق .
! 7 < { قُلْ هَاذِهِ سَبِيلِى أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِى وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } > 7 !
< < يوسف: ( 108 ) قل هذه سبيلي . . . . . > > { هذِهِ سَبِيلِى } هذه السبيل التي هي الدعوة إلى الإيمان والتوحيد سبيلي . والسبيل والطريق: يذكران ويؤنثان ، ثم فسر سبيله بقوله: { ادْعُواْ * إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ } أي أدعو إلى دينه مع حجة واضحة غير عمياء . و { أَنَاْ } تأكيد للمستتر في { أَدْعُو } . { وَمَنِ اتَّبَعَنِى } عطف عليه . يريد: أدعو إليها أنا ، ويدعو إليها من اتبعني ويجوز أن يكون { أَنَاْ } مبتدأ ، و { عَلَى بَصِيرَةٍ } خبرًا مقدمًّا ، و { مِنْ * اتَّبَعَنِى } عطفًا على { أَنَاْ } إخبارًا مبتدأ بأنه ومن اتبعه على حجة وبرهان ، لا على هوى ، ويجوز أن يكون { عَلَى بَصِيرَةٍ } حالًا من { أَدْعُو } عاملة الرفع في { أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِى } ، { وَسُبْحَانَ اللَّهِ } وأنزهه من الشركاء .