قتالا لاتبعناكم فهم الحيان باتباع عبد الله فعصمهم الله فمضوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعن ابن عباس رضي الله عنه أضمروا ان يرجعوا فعزم الله لهم على الرشد فثبتوا والظاهر انها ما كانت الا همة وحديث نفس وكما لا تخلو النفس عند الشدة من بعض الهلع ثم يردها صاحبها الى الثبات والصبر ويوطنها على احتمال المكروه كما قال عمرو بن الأطنابة
( أقول لها اذا جشأت وجاشت % مكانك تحمدي او تستريحي )
حتى قال معاوية عليكم بحفظ الشعر فقد كدت أضع رجلي في الركاب يوم صفين فما ثبت مني الا قول عمرو ابن الأطنابة ولو كانت عزيمة لما ثبتت معها الولاية والله تعالى يقول
! 2 < والله وليهما > 2 !
ويجوز ان يراد والله ناصرهما ومتولي امرهما فما لهما تفشلان ولا تتوكلان على الله فإن قلت فما معنى ما روي من قول بعضهم عند نزول الآية
204 والله ما يسرنا انا لم نهم بالذي هممنا به وقد اخبرنا الله بأنه ولينا قلت معنى ذلك فرط الاستبشار بما حصل لهم من الشرف بثناء الله وإنزاله فيهم آية ناطقة بصحة الولاية وان تلك الهمة غير المأخوذ بها لأنها لم تكن عن عزيمة وتصميم كانت سببا لنزولهما
(1) والفشل الجبن والخور وقرأ عبد الله ( والله وليهم ) كقوله
! 2 < وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا > 2 ! الحجرات 9
آال عمران 123 - 127 < < آل عمران: ( 123 ) ولقد نصركم الله . . . . . > >