عن رجل يتمادى في المعاصي ويرجو ، فقال: هذا تمنّ والرجاء قوله: وتلا هذه الآية . وقرىء: ( إنما ذكر ) بالإدغام .
! 7 < { قُلْ ياعِبَادِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِى هَاذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ } > 7 !
< < الزمر: ( 10 ) قل يا عباد . . . . . > > { فِى هَاذِهِ الدُّنْيَا } متعلق بأحسنوا لا بحسنة ، معناه: الذين أحسنوا في هذه الدنيا فلهم حسنة في الآخرة . وهي دخول الجنة ، أي: حسنة غير مكتنهة بالوصف . وقد علقه السدي بحسنة ، ففسر بحسنة بالصحة والعافية . فإن قلت: إذا علق الظرف بأحسنوا فإعرابه ظاهر ، فما معنى تعليقه بحسنة ؟ ولا يصحّ أن يقع صفة لها لتقدمه . قلت: هو صفة لها إذا تأخر فإذا تقدم كان بيانًا لمكانها فلم يخل التقدم بالتعلق ، وإن لم يكن التعلق وصفًا ومعنى { وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ } أن لا عذر للمفرطين في الإحسان البتة ؛ حتى إن اعتلوا بأوطانهم وبلادهم ، وأنهم لا يتمكنون فيها من التوفر على الإحسان ، وصرف الهمم إليه قيل لهم: فإن أرض الله واسعة وبلاده كثيرة ، فلا تجتمعوا مع العجز ، وتحوّلوا إلى بلاد أخر ، واقتدوا بالأنبياء والصالحين في مهاجرتهم إلى غير بلادهم ليزدادوا إحسانًا إلى إحسانهم وطاعة إلى طاعتهم . وقيل: هو للذين كانوا في بلد المشركين فأمروا بالمهاجرة عنه ، كقوله تعالى: { أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا } ( النساء: 97 ) . وقيل: هي أرض الجنة . و { الصَّابِرُونَ } الذين صبروا على مفارقة أوطانهم وعشائرهم ، وعلى غيرها . من تجرّع الغصص واحتمال البلايا في طاعة الله وازدياد الخير { بِغَيْرِ حِسَابٍ } لا يحاسبون عليه . وقيل: بغير مكيال وغير ميزان يغرف لهم غرفًا ، وهو تمثيل للتكثير . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: لا يهتدي إليه حساب الحساب ولا يعرف . وعن النبيّ صلى الله عليه وسلم:
( 965 ) ( ينصب الله الموازين يوم القيامة فيؤتى بأهل الصلاة فيوفون أجورهم