! 7 < { اشْتَرَوْاْ بِأايَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * لاَ يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ } > 7 !
< < التوبة: ( 9 - 10 ) اشتروا بآيات الله . . . . . > > { اشْتَرَوُاْ } استبدلوا { لَّهُ مَقَالِيدُ } بالقرآن والإسلام { ثَمَنًا قَلِيلًا } وهو اتباع الأهواء والشهوات { فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ } فعدلوا عنه أو صرفوا غيرهم . وقيل: هم الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان وأطعمهم { هُمُ الْمُعْتَدُونَ } المجاوزون الغاية في الظلم والشرارة .
! 7 < { فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَواةَ وَءااتَوُاْ الزَّكَواةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الاٌّ يَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } > 7 !
< < التوبة: ( 11 ) فإن تابوا وأقاموا . . . . . > > {فَإِن تَابُواْ } عن الكفر ونقض العهد { فَإِخوَانُكُمْ فِى الدّينِ } فهم إخوانكم على حذف المبتدأ ، كقوله تعالى: { ادْعُوهُمْ لاِبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ } ( الأحزاب: 5 ) ، { وَنُفَصّلُ الاْيَاتِ } ونبينها . وهذا اعتراض ، كأنه قيل: وإن من تأمّل تفصيلها فهو العالم بعثًا وتحريضًا على تأمّل ما فصل من أحكام المشركين المعاهدين ، وعلى المحافظة عليها .
! 7 < { وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِى دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ } > 7 !
< < التوبة: ( 12 ) وإن نكثوا أيمانهم . . . . . > > {وَطَعَنُواْ فِى دِينِكُمْ } وثلبوه وعابوه { فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ } فقاتلوهم ، فوضع أئمة الكفر موضع ضميرهم: إشعارًا بأنهم إذا نكثوا في حال الشرك تمرّدًا وطغيانًا وطرحًا لعادات الكرام الأوفياء من العرب ، ثم آمنوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وصاروا إخوانًا للمسلمين في الدين ، ثم رجعوا فارتدوا عن الإسلام ونكثوا ما بايعوا عليه من الإيمان والوفاء بالعهود ، وقعدوا يطعنون في دين الله ويقولون ليس دين محمدبشيء ، فهم أئمة الكفر وذوو الرياسة والتقدم فيه ، لا يشق كافر غبارهم . وقالوا: إذا طعن الذمي في دين الأسلام طعنًا ظاهرًا ، جاز قتله ؛ لأن العهد معقود معه على أن لا يطعن ، فإذا طعن فقد نكث عهده وخرج من الذمّة { إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ } جمع يمين: ( وقرىء: لا إيمان لهم ، أي لا إسلام لهم ) أو لا يعطون الأمان بعد الردّة والنكث ، ولا سبيل إليه ، فإن قلت: كيف أثبت لهم الإيمان في قوله: { وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم } ثم نفاها عنهم ؟ قلت: أراد أيمانهم التي أظهروها ثم قال لا إيمان لهم على الحقيقة ، وأيمانهم ليست بأيمان . وبه استشهد أبو حنيفة رحمه الله على أن يمين الكافر لا تكون يمينًا . وعند الشافعي رحمه الله: يمينهم يمين . وقال: معناه أنهم لا يوفون بها ، بدليل أنه وصفها بالنكث { لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ } متعلق بقوله { فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ } أي ليكن غرضكم في مقاتلتهم بعد ما وجد منهم ما وجد من العظائم أن تكون المقاتلة سببًا في انتهائهم عما هم عليه . وهذا من غاية كرمه وفضله وعوده على المسيء بالرحمة كلما عاد . فإن قلت: كيف لفظ أئمة ؟ قلت: همزة بعدها همزة بين بين ، أي: بين مخرج الهمزة والياء . وتحقيق الهمزتين قراءة مشهورة ، وإن لم تكن بمقبولة عند البصريين . وأما التصريح