فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 2833

تمخض الولد في بطنها .

طلبت الجذع لتستتر به وتعتمد عليه عند الولادة ، وكان جذع نخلة يابسة في الصحراء ليس لها رأس ولا ثمرة ولا خضرة ، وكان الوقت شتاء ، والتعريف لا يخلو: إمّا أن يكون من تعريف الأسماء الغالبة كتعريف النجم والصعق ، كأن تلك الصحراء كان فيها جذع نخلة متعالم عند الناس ، فإذا قيل: جذع النخلة فهم منه ذلك دون غيره من جذوع النخل . وإمّا أن يكون تعريف الجنس ، أي: جذع هذه الشجرة خاصة ، كأن الله تعالى إنما أرشدها إلى النخلة ليطعمها منها الرطب الذي هو خرسة النفساء الموافقة لها . ولأن النخلة أقل شيء صبرًا على البرد ، وثمارها إنما هي من جمارها ، فلموافقتها لها مع جمع الآيات فيها اختارها لها وألجأها إليها . قرىء ( مِتُّ ) بالضم والكسر ، يقال: مات يموت ومات يمات . النسيّ: ما من حقه أن يطرح وينسى ، كخرقة الطامث ونحوها ، كالذبح: اسم ما من شأنه أن يذبح في قوله تعالى: { وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } ( الصافات: 107 ) وعن يونس: العرب إذا ارتحلوا عن الدار قالوا: انظروا أنساءكم ، أي: الشيء اليسير نحو العصا والقدح والشظاظ ، تمنت لو كانت شيئًا تافها لا يؤبه له ، من شأنه وحقه أن ينسى في العادة وقد نسي وطرح فوجد فيه النسيان الذي هو حقه ، وذلك لما لحقها من فرط الحياء والتشوّر من الناس على حكم العادة البشرية ، لا كراهة لحكم الله ، أو لشدّة التكليف عليها إذا بهتوها وهي عارفة ببراءة الساحة وبضدّ ما قرفت به ، من اختصاص الله إياها بغاية الإجلال والإكرام لأنه مقام دحض قلما تثبت عليه الأقدام: أن تعرف اغتباطك بأمر عظيم وفضل باهر تستحق به المدح وتستوجب التعظيم ، ثم تراه عند الناس لجهلهم به عيبًا يعاب به ويعنف بسببه ، أو لخوفها على الناس أن يعصوا الله بسببها . وقرأ ابن وَثَّاب والأعمش وحمزة وحفص ( نسيًا ) بالفتح . قال الفراء: هما لغتان كالوتر والوتر ، والجسر والجسر . ويجوز أن يكون مسمى بالمصدر . كالحمل . وقرأ محمد بن كعب القرظي ( نسأ ) بالهمز وهو الحليب المخلوط بالماء ، ينسؤه أهله لقلته ونزارته . وقرأ الأعمش ( منسيا ) بالكسر على الإتباع ، كالمغيرة والمنخر .

! 7 < { فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ أَلاَّ تَحْزَنِى قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا } > 7 !

< < مريم :( 24 )فناداها من تحتها . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت