تبلغه أمانيهم ، حتى يشاؤه . وقيل: إن السحاب تمرّ بأهل الجنة فتمطرهم الحور ، فتقول: نحن المزيد الذي قال الله عز وجل: { وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ } .
! 7 < { وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُواْ فِى الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ } > 7 !
< < ق: ( 36 ) وكم أهلكنا قبلهم . . . . . > > (فنقبوا ) وقرىء بالتخفيف: فخرقوا في البلاد ودوّخوا . والتنقيب: التنقير عن الأمر والبحث والطلب . قال الحرث بن حلزة: % ( نَقَّبُوا فِي الْبِلاَد مِنْ حَذَرِ الْمَو % تِ وَجَالُوا فِي الأَرْضِ كُلَّ مَجَالِ ) %
ودخلت الفاء للتسبيب عن قوله: { هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا } أي: شدّة بطشهم أبطرتهم وأقدرتهم على التنقيب وقوّتهم عليه . ويجوز أن يراد: فنقب أهل مكة في أسفارهم ومسايرهم في بلاد القرون ، فهل رأوا لهم محيصًا حتى يؤملوا مثله لأنفسهم ، والدليل على صحته قراءة من قرأ: ( فنقبوا ) على الأمر ، كقوله: { فَسِيحُواْ فِى الاْرْضِ } ( التوبة: 2 ) وقرىء بكسر القاف مخففة من النقب وهو أن يتنقب خف البعير . قال: % ( مَا مَسَّهَا مِنْ نَقَبٍ وَلاَ دَبَرْ ;
والمعنى: فنقبت أخفاف إبلهم . أو: حفيت أقدامهم ونقبت ، كما تنقب أخفاف الإبل لكثرة طوفهم في البلاد { هَلْ مِن مَّحِيصٍ } من الله ، أو من الموت .
! 7 < { إِنَّ فِى ذَالِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ } > 7 !
< < ق: ( 37 ) إن في ذلك . . . . . > > {لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ } أي قلب واع ؛ لأنّ من لا يعي قلبه فكأنه لا قلب له . وإلقاء السمع: الإصغاء { وَهُوَ شَهِيدٌ } أي حاضر بفطنته . لأنّ من لا يحضر ذهنه فكأنه غائب ، وقد ملح الإمام عبد القاهر في قوله لبعض من يأخذ عنه: % ( مَا شِئْتَ مِنْ زَهْزَهَةٍ وَالْفَتَى % بِمُصْقِلاَبَاذٍ لِسَقْيِ الزُّرُوعِ ) %
أو: وهو مؤمن شاهد على صحته وأنه وحي من الله ، أو وهو بعض الشهداء في قوله تعالى: { لّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ } ( البقرة: 143 ) وعن قتادة وهو شاهد على