فهرس الكتاب

الصفحة 2312 من 2833

هو الذي قال الله فيه: { وَالَّذِى قَالَ لِوالِدَيْهِ أُفّ لَّكُمَا } فسمعت عائشة فغضبت وقالت: والله ما هو به ، ولو شئت أن أسميه لسميته وكن الله لعن أباك وأنت في صلبه ، فأنت فضض من لعنة الله . وقرىء: ( أف ) بالكسر والفتح بغير تنوين ، وبالحركات الثلاث مع التنوين ، وهو صوت إذا صوت به الإنسان علم أنه متضجر ، كما إذا قال: حس ، علم منه أنه متوجع ، واللام للبيان ، معناه: هذا التأفيف لكما خاصة ، ولأجلكما دون غيركما . وقرىء ( أتعدانني ) بنونين . وأتعداني: بأحدهما . وأتعداني: بالإدغام . وقد قرأ بعضهم: أتعدانني بفتح النون ، كأنه استنقل اجتماع النونين والكسرتين والياء ، ففتح الأولى تحريًا للتخفيف ، كما تحراه من أدغم ومن أطرح أحدهما { أَنْ أَخْرِجْ } أن ابعث وأخرج من الأرض . وقرىء: ( أخرج ) { وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبْلِى } يعني: ولم يبعث منهم أحد { يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ } يقولان: الغياث بالله منك ومن قولك ، وهو استعظام لقوله: { وَيْلَكَ } دعاء عليه بالثبور: والمراد به الحث والتحريض على الإيمان لا حقيقة الهلاك { فِى أُمَمٍ } نحو قوله: { فِى أَصْحَابِ الْجَنَّةِ } ( الأحقاف: 16 ) وقرىء: ( أن ) بالفتح ، على معنى: آمن بأن وعد الله حق .

! 7 < { وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } > 7 !

< < الأحقاف: ( 19 ) ولكل درجات مما . . . . . > > {وَلِكُلٍّ } من الجنسين المذكورين { دَرَجَاتٌ مّمَّا عَمِلُواْ } أي منازل ومراتب من جزاء ما عملوا من الخير والشر ، ومن أجل ما عملوا منهما . فإن قلت: كيف قيل: درجات ، وقد جاء: الجنة درجات والنار دركات ؟ قلت: يجوز أن يقال ذلك على وجه التغليب ، لاشتمال كل على الفريقين { وَلِيُوَفّيَهُمْ } وقرىء: بالنون تعليل معلله محذوف لدلالة الكلام عليه ، كأنه قيل: وليوفيهم أعمالهم ولا يظلمهم حقوقهم: قدر جزاءهم على مقادير أعمالهم ، فجعل الثواب درجات والعقاب دركات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت