فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 2833

% ( فَإنْ شَئْتُ حَرَّمْتُ النْسَاءَ سِوَاكُمُ ;

وووجه آخر: وهو أن يكون الخطاب للمشركين ، والضمير في { لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ } لمن استطعتم ، يعني: فإن لم يستجب لكم من تدعونه من دون الله إلى المظاهرة على معارضته لعلمهم بالعجز عنه وأن طاقتهم أقصر من أن تبلغه { فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ اللَّهِ } أي أنزل ملتبسًا بما لا يعلمه إلا الله ، من نظم معجز للخلق ، وإخبار بغيوب لا سبيل لهم إليه { * و } اعلموا عند ذلك { الظُّلُمَاتِ أَن لاَّ إِلَاهَ إِلاَّ } الله وحده ، وأن توحيده واجب والإشراك به ظلم عظيم { فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ } مبايعون بالإسلام بعد هذه الحجة القاطعة ، وهذا وجه حسن مطرد . ومن جعل الخطاب للمسلمين فمعناه: فاثبتوا على العلم الذي أنتم عليه ، وازدادوا يقينًا وثبات قدم على أنه منزل من عند الله وعلى التوحيد . ومعنى { فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ } فهل أنتم مخلصون ؟

! 7 < { مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَواةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ * أُوْلَائِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى الاٌّ خِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } > 7 !

< < هود: ( 15 ) من كان يريد . . . . . > > {نُوَفّ إِلَيْهِمْ } نوصل إليهم أجور أعمالهم وافية كاملة من غير بخس في الدنيا ، وهو ما يرزقون فيها من الصحة والرزق . وقيل: هم أهل الرياء . يقال للقراء منهم: أردت أن يقال: فلان قارىء ، فقد قيل ذلك . ولمن وصل الرحم وتصدّق: فعلت حتى يقال ، فقيل ولمن قاتل فقتل: قاتلت حتى يقال فلان جريء ، فقد قيل: وعن أنس بن مالك: هم اليهود والنصارى ، إن أعطوا سائلًا أو وصلوا رحمًا ، عجل لهم جزاء ذلك بتوسعة في الرزق وصحة في البدن . وقيل: هم الذين جاهدوا من المنافقين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسهم لهم في الغنائم . وقرىء: ( يوفّ ) بالياء على أن الفعل لله عز وجل . وتوفَّ إليهم أعمالهم بالتاء ، على البناء للمفعول . وفي قراءة الحسن: ( نوفي ) ، بالتخفيف وإثبات الياء ، لأنّ الشرط وقع ماضيًا ، كقوله: % ( يَقُولُ لاَ غائِبٌ مَالِي وَلاَ حَرِمُ ;

{ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا } وحبط في الآخرة ما صنعوه ، أو صنيعهم ، يعني: لم يكن له ثواب لأنهم لم يريدوا به الآخرة ، إنما أرادوا به الدنيا ، وقد وفي إليهم ما أرادوا { وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } أي كان عملهم في نفسه باطلًا ، لأنه لم يعمل لوجه صحيح ، والعمل الباطل لا ثواب له . وقرىء: ( وبطل ) على الفعل . وعن عاصم: وباطلا بالنصب ، وفيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت