فهرس الكتاب

الصفحة 2416 من 2833

سورة الطور ، فلما بلغ { إِنَّ عَذَابَ رَبّكَ لَوَاقِعٌ } أسلمت خوفًا من أن ينزل العذاب { تَمُورُ السَّمَاء } تضطرب وتجيء وتذهب . وقيل: المور تحرك في تموّج ، وهو الشيء يتردد في عرض كالداغصة في الركبة .

! 7 < { فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * الَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ * يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا * هَاذِهِ النَّارُ الَّتِى كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * أَفَسِحْرٌ هَاذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ * اصْلَوْهَا فَاصْبِرُواْ أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } > 7 !

< < الطور: ( 11 ) فويل يومئذ للمكذبين > > غلب الخوض في الاندفاع في الباطل والكذب . ومنه قوله تعالى: { وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الُخَائِضِينَ } ( المدثر: 45 ) ، { وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُواْ } ( التوبة: 69 ) الدع: الدفع العنيف ، وذلك أن خزنة النار يغلون أيديهم إلى أعناقهم ، ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ، ويدفعونهم إلى النار دفعًا على وجوههم وزخًا في أقفيتهم . وقرأ زيد بن عليّ ( يدعون ) من الدعاء أي يقال لهم: هلموا إلى النار ، وادخلوا النار { دَعًّا } مدعوعين ، يقال لهم: هذه النار { أَفَسِحْرٌ هَاذَا } يعني كنتم تقولون للوحي هذا سحر ، أفسحر هذا ؟ يريد: أهذا المصدق أيضًا سحر ؟ ودخلت الفاء لهذا المعنى { أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ } كما كنتم لا تبصرون في الدنيا ، يعني: أم أنتم عمي عن المخبر عنه كما كنتم عميًا عن الخبر ، وهذا تقريع وتهكم { سَوَآءٌ } خبر محذوف ، أي: سواء عليكم الأمران: الصبر وعدمه ، فإن قلت: لم علل استواء الصبر وعدمه بقوله: { إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } ؟ قلت: لأنّ الصبر إنما يكون له مزية على الجزع ، لنفعه في العاقبة بأن يجازي عليه الصابر جزاء الخير ، فأما الصبر على العذاب الذي هو الجزاء ولا عاقبة له ولا منفعة ، فلا مزية له على الجزع .

! 7 < { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِى جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ * فَاكِهِينَ بِمَآ ءَاتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * كُلُواْ وَاشْرَبُواْ هَنِيئًَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ } > 7 !

< < الطور: ( 17 - 20 ) إن المتقين في . . . . . > > { فِى جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ } في آية جنات وأي نعيم ، بمعنى الكمال في الصفة . أو في جنات ونعيم مخصوصة بالمتقين خلقت لهم خاصة . وقرىء: ( فاكهين ) فكهين وفاكهون: من نصبه حالًا جعل الظرف مستقرًا ، ومن رفعه خبرًا جعل الظرف لغوًا ، أي: متلذذين { بِمَا ءاتَاهُمْ رَبُّهُمْ } . فإن قلت: علام عطف قوله ؟ { وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ } ؟ قلت: على قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت