وإنما هو سجينا ، والقصيدة نونية مشهورة في ديوانه ؛ وشبهوا بورق الزرع إذا أكل ، أي: وقع فيه الأكال: وهو أن يأكله الدود . أو بتبن أكلته الدواب وراثته ، ولكنه جاء على ما عليه آداب القرآن ، كقوله: { كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ } ( المائدة: 75 ) أو أريد: أكل حبه فبقي صفرًا منه .
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( 1343 ) ( من قرأ سورة الفيل أعفاه الله أيام حياته من الخسف والمسخ ) .
> 1 ( سورة قريش ) 1 <
مكية ، وآياتها 4 ( نزلت بعد التين )
بسم اللَّه الرحمان الرحيم
! 7 < { لإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَآءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَاذَا الْبَيْتِ * الَّذِى أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خوْفٍ } > 7 !
< < قريش: ( 1 - 4 ) لإيلاف قريش > > { لإِيلَافِ قُرَيْشٍ } متعلق بقوله: { فَلْيَعْبُدُواْ } أمرهم أن يعبدوه لأجل إيلافهم الرحلتين فإن قلت: فلم دخلت الفاء ؟ قلت: لما في الكلام من معنى الشرط لأن المعنى: إما لا فليعبدوه لإيلافهم ، على معنى: أنّ نعم الله عليهم لا تحصى ، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه ، فليعبدوه لهذه الواحدة التي هي نعمة ظاهرة . وقيل: المعنى: عجبوا لإيلاف قريش . وقيل: هو متعلق بما قبله ، أي: فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش ، وهذا بمنزلة التضمين في الشعر: وهو أن يتعلق معنى البيت بالذي قبله تعلقًا لا يصحّ إلاّ به ، وهما في مصحف أبيّ سورة واحدة ، بلا فصل . وعن عمر: أنه قرأهما في الثانية من صلاة المغرب . وقرأ في الأولى: ( والتين ) . والمعنى أنه أهلك الحبشة الذين قصدوهم ليتسامع الناس بذلك ، فيتهيبوهم زيادة تهيب ، ويحترموهم فضل احترام ، حتى ينتظم لهم الأمن في رحلتهم ، فلا يجترىء أحد عليهم ، وكانت لقريش رحلتان ؛ يرحلون في