فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 2833

فهذه فتنة يا ابن جبير . وألقته أمّه في البحر . وهمّ فرعون بقتله . وقتل قبطيًا وأجر نفسه عشر سنين . وضلّ الطريق وتفرّقت غنمه في ليلة مظلمة ، وكان يقول عند كل واحدة: فهذه فتنة يا ابن جبير ، والفتنة: المحنة ، وكل ما يشق على الإنسان وكل ما يبتلى الله به عباده: فتنة قال: { وَنَبْلُوكُم بِالشَّرّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً } ( الأنبياء: 35 ) . { مَدْيَنَ } على ثماني مراحل من مصر . وعن وهب: أنه لبث عند شعيب ثمانيًا وعشرين سنة ، منها مهر ابنته ، وقضى أوفى الأجلين . أي سبق في قضائي وقدري أن أكلمك وأستنبئك وفي وقت بعينه قد وقته لذلك ، فما جئت إلا على ذلك القدر غير مستقدم ولا مستأخر . وقيل: على مقدار من الزمان يوحي فيه إلى الأنبياء ، وهو رأس أربعين سنة . هذا تمثيل لما خوّله من منزلة التقريب والتكريم والتكليم . مثل حاله بحال من يراه بعض الملوك لجوامع خصال فيه وخصائص ، أهلًا لئلا يكون أحد أقرب منزلة منه إليه ، ولا ألطف محلًا ، فيصطنعه بالكرامة والأثرة ، ويستخلصه لنفسه ، ولا يبصر ولا يسمع إلا بعينه وأذنه ، ولا يأتمن على مكنون سره إلا سواء ضميره .

! 7 < { اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِأايَاتِى وَلاَ تَنِيَا فِى ذِكْرِى * اذْهَبَآ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولاَ لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى } > 7 !

< < طه: ( 42 ) اذهب أنت وأخوك . . . . . > > الونى . الفتور والتقصير . وقرىء ( تنيا ) بكسر حرف المضارعة للإتباع ، أي: لا تنسياني ولا أزال منكما على ذكر حيثما تقلبتما ، واتخذا ذكري جناحًا تصيران به مستمدين بذلك العون والتأييد مني ، معتقدين أن أَمرًا من الأمور لا يتمشى لأحد إلا بذكري . ويجوز أن يريد بالذكر تبليغ الرسالة ، فإن الذكر يقع على سائر العبادات ، وتبليغ الرسالة من أجلها وأعظمها ، فكان جديرًا بأن يطلق عليه اسم الذكر . روي: أن الله تعالى أوحى إلى هارون وهو بمصر أن يتلقى موسى . وقيل: سمع بمقبله . وقيل: ألهم ذلك . قرىء ( لينا ) بالتخفيف والقول اللين . نحو قوله تعالى: { هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى * وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبّكَ فَتَخْشَى } ( النازعات: 18 ) لأنّ ظاهره الاستفهام والمشورة ، وعرض ما فيه الفوز العظيم . وقيل: عداه شبابًا لا يهرم بعده ، وملكًا لا ينزع منه إلا بالموت ، وأن تبقى له لذة المطعم والمشرب والمنكح إلى حين موته . وقيل: لا تجبهاه بما يكره ، وألطفًا له في القول ، لما له من حق تربية موسى ، ولما ثبت له من مثل حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت