فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 2833

وسكون ، والضمير لله تعالى: والمعنى: ليأكلوا مما خلقه الله من الثمر ( و ) من { مَا * عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ } من الغرس والسقي والآبار ، وغير ذلك من الأعمال إلى أن بلغ الثمر منتهاه وإبان أكله ، يعني أن الثمر في نفسه فعل الله وخلقه ، وفيه آثار من كد بني آدم ، وأصله من ثمرنا كما قال: وجعلنا ، وفجرنا: فنقل الكلام من التكلم إلى الغيبة على طريقة الالتفات . ويجوز أن يرجع إلى النخيل ، وتترك الأعناب غير مرجوع إليها ، لأنه علم أنها في حكم النخيل فيما علق به من أكل ثمره . ويجوز أن يراد من ثمر المذكور وهو الجنات ، كما قال رؤبة: % ( فِيهَا خُطُوطٌ مِنْ بَيَاضٍ وَبَلَق % كَأَنَّهُ فِي الجِلْدِ تَوْلِيعُ الْبَهَقْ ) %

فقيل له ، فقال: أردت كأن ذاك: ولك أن تجعل { مَا } نافية على أنّ الثمر خلق الله ولم تعمله أيدي الناس ولا يقدرون عليه . وقرىء على الوجه الأوّل ، وما عملت من غير راجع ، وهي في مصاحف أهل الكوفة كذلك ، وفي مصاحف أهل الحرمين والبصرة والشام مع الضمير { الاٌّ زْوَاجَ } الأجناس والأصناف { وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ } ومن أزواج لم يطلعهم الله عليها ولا توصلوا إلى معرفتها بطريق من طرق العلم ، ولا يبعد أن يخلق الله تعالى من الخلائق الحيوان والجماد ما لم يجعل للبشر طريقًا إلى العلم به ، لأنه لا حاجة بهم في دينهم ودنياهم إلى ذلك العلم ، ولو كانت بهم إليه حاجة لأعلمهم بما لا يعلمون ، كما أعلمهم بوجود ما لا يعلمون . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: لم يسمهم . وفي الحديث:

( 936 ) ( ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، بله ما أطلعتهم عليه ) فأعلمنا بوجوده وإعداده ولم يعلمنا به ما هو ، ونحوه: { فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ } ( السجدة: 17 ) وفي الإعلام بكثرة ما خلق مما علموه ومما جهلوه ما دلّ على عظم قدرته واتساع ملكه .

! 7 < { وَءَايَةٌ لَّهُمُ الَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ } > 7 !

< < يس: ( 37 ) وآية لهم الليل . . . . . > > سلخ جلد الشاة: إذا كشطه عنها وأزاله . ومنه: سلخ الحية لخرشائها ، فاستعير لإزالة الضوء وكشفه عن مكان الليل وملقى ظله { مُّظْلِمُونَ } داخلون في الظلام ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت