عليّ بن الحسين رضي الله عنهما وقتادة: ( مَبصرة ) ، وهي نحو: مجبنة ومبخلة ومجفرة ، أي: مكانًا يكثر فيه التبصر .
! 7 < { وَجَحَدُواْ بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } > 7 !
< < النمل: ( 14 ) وجحدوا بها واستيقنتها . . . . . > > الواو في { وَاسْتَيْقَنَتْهَا } واو الحال ، وقد بعدها مضمرة ، والعلو: الكبر والترفع عن الإيمان بما جاء به موسى ، كقوله تعالى: { فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا عَالِينَ } ( المؤمنون: 46 ) ، { فَقَالُواْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ } ( المؤمنون: 47 ) وقرىء: ( عليا ) و ( عليا ) بالضم والكسر ، كما قرىء: ( عتيا ) ، و ( عتيا ) ، وفائدة ذكر الأنفس: أنهم جحدوها بألسنتهم ، واستيقنوها في قلوبهم وضمائرهم والاستيقان أبلغ من الإيقان ، وقد قوبل بين المبصرة والمبين ، وأي ظلم أفحش من ظلم من اعتقد واستيقن أنها آيات بينة واضحة جاءت من عند الله ، ثم كابر بتسميتها سحرًا بينًا مكشوفًا لا شبهة فيه .
! 7 < { وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالاَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ } > 7 !
< < النمل: ( 15 ) ولقد آتينا داود . . . . . > > {عِلْمًا } طائفة من العلم أو علمًا سنيًا غزيرًا . فإن قلت: أليس هذا موضع الفاء دون الواو ، كقولك: أعطيته فشكر ، ومنعته فصبر ؟ قلت: بلى ، ولكن عطفه بالواو إشعار بأن ما قالاه بعض ما أحدث فيهما إيتاء العلم وشيء من مواجبه ، فأضمر ذلك ثم عطف عليه التحميد ، كأنه قال: ولقد آتيناهما علمًا فعملا به وعلماه وعرفا حق النعمة فيه والفضيلة { وَقَالاَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى فَضَّلَنَا } . والكثير المفضل عليه: من لم يؤت علمًا . أو من لم يؤت مثل علمهما . وفيه: أنهما فضلا على كثير وفضل عليهما كثير . وفي الآية دليل على شرف العلم وإنافة محله وتقدم حملته وأهله ، وأن نعمة العلم من أجل النعم .