غير مسيس ، وعيسى روح من الله ألقي إليها ، وقد تكلم في المهد وكان يحيي الموتى مع معجزات أخر ، فكان آية من غير وجه ، واللفظ محتمل للتثنية على تقدير { وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ } آية { وَأُمَّهُ } آية ثم حذفت الأولى لدلالة الثانية عليها . الربوة والرباوة في رائهما الحركات . وقرىء: ( ربوة ورباوة ) بالضم . و ( رباوة ) بالكسر وهي الأرض المرتفعة . قيل: هي إيليا أرض بيت المقدس ، وأنها كبد الأرض وأقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلًا . وقيل: دمشق وغوطتها . وعن الحسن: فلسطين والرملة . وعن أبي هريرة: الزموا هذه الرملة رملة فلسطين ، فإنها الربوة التي ذكرها الله . وقيل: مصر . والقرار: المستقرّ من أرض مستوية منبسطة . وعن قتادة: ذات ثمار وماء ، يعني أنه لأجل الثمار: يستقرّ فيها ساكنوها . والمعين: الماء الظاهر الجاري على وجه الأرض . وقد اختلف في زيادة ميمه وأصالته ، فوجه من جعله مفعولًا أنه مدرك بالعين لظهوره ، من عانه: إذا أدركه بعينه ، نحو: ركبه ، إذا ضربته بركبته . ووجه من جعله فعيلًا: أنه نفاع بظهوره وجريه ، من الماعون: وهو المنفعة .
! 7 < { ياأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُواْ صَالِحًا إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ } > 7 !
< < المؤمنون: ( 51 ) يا أيها الرسل . . . . . > > هذا النداء والخطاب ليسا على ظاهرهما ، وكيف والرسل إنما أرسلوا متفرّقين في أزمنة مختلفة . وإنما المعنى: الإعلام بأنّ كلّ رسول في زمانه نودي لذلك ووصى به ، ليعتقد السامع أنّ أمرًا نودي له جميع الرسل ووصوا به ، حقيق أن يؤخذ به ويعمل عليه . والمراد بالطيبات: ما حلّ وطاب . وقيل: طيبات الرزق حلال وصاف وقوام ، فالحلال: الذي لا يعصى الله فيه ، والصافي: الذي لا ينسى الله فيه ، والقوام: ما يمسك النفس ويحفظ العقل . أو أريد ما يستطاب ويستلذ من المآكل والفواكه . ويشهد له مجيئه على عقب قوله: { وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ ءايَةً وَءاوَيْنَاهُمَا } ( المؤمنون: 50 ) ويجوز أن يقع هذا