فهرس الكتاب

الصفحة 2220 من 2833

! 7 < { وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَاكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِّن وَلِىٍّ وَلاَ نَصِيرٍ } > 7 !

< < الشورى: ( 8 ) ولو شاء الله . . . . . > > { لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً } أي مؤمنين كلهم على القسر والإكراه ، كقوله تعالى: { وَلَوْ شِئْنَا لاَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا } ( السجدة: 13 ) وقوله تعالى: { وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِى الاْرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا } ( يونس: 99 ) والدليل على أنّ المعنى هو الإلجاء إلى الإيمان . قوله: { أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ } ( يونس: 99 ) وقوله تعالى: { أَفَأَنتَ تُكْرِهُ } ( يونس: 99 ) بإدخال همزة الإنكار على المكره دون فعله . دليل على أنّ الله وحده هو القادر على هذا الإكراه دون غيره . والمعنى: ولو شاء ربك مشيئة قدرة لقسرهم جميعًا على الإيمان ، ولكنه شاء مشيئة حكمة ، فكلفهم وبنى أمرهم على ما يختارون ، ليدخل المؤمنين في رحمته وهم المرادون بمن يشاء . ألا ترى إلى وضعهم في مقابلة الظالمين ويترك الظالمين بغير ولي ولا نصير في عذابه .

! 7 < { أَمِ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِىُّ وَهُوَ يُحْىِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ } > 7 !

< < الشورى: ( 9 ) أم اتخذوا من . . . . . > > معنى الهمزة في { أَمِ } الإنكار { فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِىُّ } هو الذي يجب أن يتولى وحده ويعتقد أنه المولى والسيد ، فالفاء في قوله: { فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِىُّ } جواب شرط مقدّر ، كأنه قيل بعد إنكار كل ولي سواه: إن أرادوا وليًا بحق ، فالله هو الولي بالحق ، لا وليّ سواه { وَهُوَ يُحْىِ } أي: ومن شأن هذا الولي أنه يحيى { الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلّ شَىْء قَدِيرٌ } فهو الحقيق بأن يتخذ وليًا دون من لا يقدر على شيء .

! 7 < { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } > 7 !

< < الشورى: ( 10 ) وما اختلفتم فيه . . . . . > > { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْء } حكاية قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للمؤمنين . أي: ما خالفكم فيه الكفار من أهل الكتاب والمشركين ، فاختلفتم أنتم وهم فيه من أمر من أمور الدين ، فحكم ذلك المختلف فيه مفوّض إلى الله تعالى ، وهو إثابة المحقين فيه من المؤمنين ومعاقبة المبطلين { ذالِكُمْ } الحاكم بينكم هو { اللَّهُ رَبّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ } في ردّ كيد أعداء الدين { وَإِلَيْهِ } أرجع في كفاية شرهم . وقيل: وما اختلفتم فيه وتنازعتم من شيء من الخصومات فتحاكموا فيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا تؤثروا على حكومته حكومة غيره ، كقوله تعالى: { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ } ( النساء: 59 ) وقيل: وما اختلفتم فيه من تأويل آية واشتبه عليكم فارجعوا في بيانه إلى المحكم من كتاب الله والظاهر من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل: وما وقع بينكم الخلاف فيه من العلوم التي لا تتصل بتكلفيكم ولا طريق لكم إلى علمه ، فقولوا: الله أعلم ، كمعرفة الروح . قال الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت