فهرس الكتاب

الصفحة 1782 من 2833

يجوز أن يكون قسمًا جوابه محذوف ، تقديره: أقسم بإنعامك عليّ بالمغفرة لأتوبنّ { فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لّلْمُجْرِمِينَ } وأن يكون استعطافًا ، كأنه قال: رب اعصمني بحق ما أنعمت عليّ من المغفرة ، فلن أكون إن عصمتني ظهيرًا للمجرمين . وأراد بمظاهرة المجرمين: إما صحبة فرعون وانتظامه في جملته وتكثيره سواده حيث كان يركب بركوبه كالولد مع الوالد ، وكان يسمى ابن فرعون . وإما مظاهرة من أدت مظاهرته إلى الجرم والإثم ، كمظاهرة الإسرائيلي المؤدية إلى القتل الذي لم يحل له . وعن ابن عباس: لم يستثن فابتلى به مرّة أخرى . يعني: لم يقل: ( فلن أكون ) إن شاء الله . وهذا نحو قوله: { وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ } ( هود: 113 ) وعن عطاء: أنّ رجلًا قال له: إنّ أخي يضرب بقلمه ولا يعدو رزقه . قال: فمن الرأس ، يعني من يكتب له ؟ قال: خالد بن عبد الله القسري: قال: فأين قول موسى ؟ وتلا هذه الآية . وفي الحديث:

( 811 ) ( ينادي مناد يوم القيامة: أين الظلمة وأشباه الظلمة وأعوان الظلمة ، حتى من لاق لهم دواة أو بري لهم قلمًا ، فيجمعون في تابوت من حديد فيرمي به في جهنم ) وقيل معناه: بما أنعمت عليّ من القوة ، فلن استعملها إلا في مظاهرة أوليائك وأهل طاعتك والإيمان بك . ولا أدع قبطيًا يغلب أحدًا من بني إسرائيل .

! 7 < { فَأَصْبَحَ فِى الْمَدِينَةِ خَآئِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِى اسْتَنْصَرَهُ بِالاٌّ مْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِىٌّ مُّبِينٌ * فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِى هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يامُوسَى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِى كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالاٌّ مْسِ إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِى الاٌّ رْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ } > 7 !

< < القصص: ( 18 ) فأصبح في المدينة . . . . . > > {يَتَرَقَّبُ } المكروه وهو الاستقادة منه ، أو الإخبار وما يقال فيه ، ووصف الإسرائيلي بالغيّ ؛ لأنه كان سبب قتل رجل ، وهو يقاتل آخر . وقرىء: ( يبطش ) ، بالضم . والذي هو عدوّ لهما: القبطي ؛ لأنه ليس على دينهما ، ولأن القبط كانوا أعداء بني إسرائيل . والجبار: الذي يفعل ما يريد من الضرب والقتل بظلم ، لا ينظر في العواقب ولا يدفع بالتي هي أحس: وقيل: المتعظم الذي لا يتواضع لأمر الله ، ولما قال هذا: أفشى على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت