فهرس الكتاب

الصفحة 1957 من 2833

المحسن لا بدّ له من ثواب ، والمسيء لا بدّ له من عقاب . وقوله: { لِيَجْزِىَ } متصل بقوله { لَتَأْتِيَنَّكُمْ } تعليلًا له . قرىء: ( لتأتينكم ) بالتاء والياء . ووجه من قرأ بالياء: أن يكون ضميره للساعة بمعنى اليوم . أو يسند عالم الغيب ، أي ليأتينكم أمره كما قال تعالى: { هَلْ يَنظُرُونَ إِلا أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ } ( الأنعام: 158 ) وقال: { أَوْ يَأْتِىَ أَمْرُ رَبّكَ } ( النحل: 33 ) . وقرىء: ( عالم الغيب ) و ( علام الغيب ) : بالجرّ ، صفة لربي . وعالم الغيب ، وعالم الغيوب: بالرفع ، على المدح . ولا يعزب: بالضم والكسر في الزاي ، من العزوب وهو البعد . يقال: روض غزيب: بعيد من الناس { مِثْقَالَ ذَرَّةٍ } مقدار أصغر نملة { ذالِكَ } إشارة إلى مثقال ذرّة . وقرىء: ( ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ) . بالرفع على أصل الابتداء . وبالفتح على نفي الجنس ، كقولك: لا حول ولا قوّة إلاّ بالله ، بالرفع والنصب . وهو كلام منقطع عما قبله . فإن قلت: هل يصحّ عطف المرفوع على مثقال ذرّة ، كأنه قيل: لا يعزب عنه مثقال ذرة وأصغر وأكبر وزيادة ، لا لتأكيد النفي . وعطف المفتوح على ذرّة بأنه فتح في موضع الجرّ لامتناع الصرف ، كأنه قيل: لا يعزب عنه مثقال ذرّة ولا مثقال أصغر من ذلك ولا أكبر ؟ قلت: يأبى ذلك حرف الاستثناء ، إلاّ إذا جعلت الضمير في { عَنْهُ } للغيب . وجعلت { الْغَيْبَ } اسمًا للخفيات . قبل أن تكتب في اللوح لأنّ إثباتها في اللوح من البروز عن الحجاب ، على معنى أنه لا ينفصل عن الغيب شيء ، ولا يزل عنه إلاّ مسطورًا في اللوح .

! 7 < { وَالَّذِينَ سَعَوْا فِىءَايَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَائِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ } > 7 !

< < سبأ: ( 5 ) والذين سعوا في . . . . . > > وقرىء: ( معجزين ) . وأليم ، وبالرفع والجر . وعن قتادة: الرجز: سوء العذاب .

! 7 < { وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ الَّذِى أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِى إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } > 7 !

< < سبأ: ( 6 ) ويرى الذين أوتوا . . . . . > > وقرىء: ( معجزين ) . وأليم: بالرفع والجرّ ، وعن قتادة: الرجز: سوء العذاب . ويرى في موضع الرفع ، أي: ويعلم أولو العلم ، يعني أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يطأ أعقابهم من أمّته . أو علماء أهل الكتاب الذين أسلموا مثل كعب والأحبار وعبد الله ابن سلام رضي الله عنهما . { الَّذِى أُنزِلَ إِلَيْكَ * الْحَقّ } هما مفعولان ليرى ، وهو فصل من قرأ ( الحق ) بالرفع: جعله مبتدأ و { الْحَقّ } خبرًا ، والجملة في موضع المفعول الثاني . وقيل: { يَرَى } في موضع النصب معطوف على { لِيَجْزِىَ } أي: وليعلم أولو العلم عند مجيء الساعة أنه الحق . علمًا لا يزاد عليه في الإيقان ، ويحتجوا به على الذين كذبوا وتولوا . ويجوز أن يريد: وليعلم من لم يؤمن من الأحبار أنه الحق فيزدادوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت