فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 2833

كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ ( فصلت: 52 ) وكذلك الواو الآخرة عاطفة لاستكبرتم على شهد شاهد ، وأما الواو في ( وشهد شاهد ) فقد عطفت جملة قوله . شهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم: على جملة قوله: ( كان من عند الله وكفرتم به ) ونظيره قولك: إن أحسنت إليك وأسأت ، وأقبلت عليك وأعرضت عني ، لم نتفق في أنك أخذت ضميمتين فعطفتهما على مثليهما ، والمعنى: قل أخبروني إن اجتمع كون القرآن من عند الله مع كفركم به ، واجتمع شهادة أعلم بني إسرائيل على نزول مثله وإيمانه به ، مع استكباركم عنه وعن الإيمان به ، ألستم أضل الناس وأظلمهم ؟ وقد جعل الإيمان في قوله: { فَأامَنَ } مسببًا عن الشهادة على مثله: لأنه لما علم أنّ مثله أنزل على موسى صلوات الله عليه ، وأنه من جنس الوحي وليس من كلام البشر ، وأنصف من نفسه فشهد عليه واعترف كان الإيمان نتيجة ذلك .

! 7 < { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَاذَآ إِفْكٌ قَدِيمٌ * وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَاذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُواْ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * أُوْلَائِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } > 7 !

< < الأحقاف: ( 11 ) وقال الذين كفروا . . . . . > > {لِلَّذِينَ ءامَنُواْ } لأجلهم وهو كلام كفار مكة ، قالوا: عامّة من يتبع محمدًا السقاط ، يعنون الفقراء مثل عمار وصهيب وابن مسعود ، فلو كان ما جاء به خيرًا ما سبقنا إليه هؤلاء . وقيل: لما أسلمت جهينة ومزينة وأسلم وغفار: قالت بنو عامر وغطفان وأسد وأشجع: لو كان خيرًا ما سبقنا إليه رعاء البهم . وقيل: إن أمة لعمر أسلمت ، فكان عمر يضربها حتى يفتر ثم يقول لولا أني فترت لزدتك ضربًا ، وكان كفار قريش يقولون: لو كان ما يدعو إليه محد حقًا ما سبقتنا إليه فلانة . وقيل: كان اليهود يقولونه عند إسلام عبد الله بن سلام وأصحابه . فإن قلت: لا بدّ من عامل في الظرف في قوله: وَإِذْ لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت