أو هو من جملة الوعيد .
! 7 < { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ } > 7 !
< < الرعد: ( 6 ) ويستعجلونك بالسيئة قبل . . . . . > > { بِالسَّيّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ } بالنقمة قبل العافية ، والإحسان إليهم بالإمهال . وذلك أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بالعذاب استهزاء منهم بإنذاره { وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ } أي عقوبات أمثالهم من المكذبين ، فما لهم لم يعتبروا بها فلا يستهزءوا والمثلة: العقوبة ، بوزن السمرة . والمثلة لما بين العقاب والمعاقب عليه من المماثلة ، { وَجَزَاء سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ مّثْلُهَا } ( الشورى: 40 ) ويقال: أمثلت الرجل من صاحبه وأقصصته منه . والمثال: القصاص . وقرىء: ( المُثُلات ) بضمتين لإتباع الفاء العين . و ( المَثْلات ) ، بفتح الميم وسكون الثاء ، كما يقال: السمرة . و ( المُثْلات ) بضم الميم وسكون الثاء ، تخفيف ( المُثُلات ) بضمتين . والمثلات جمع مثلة كركبة وركبات { لَذُو مَغْفِرَةٍ لّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ } أي مع ظلمهم أنفسهم بالذنوب . ومحله الحال ، بمعنى ظالمين لأنفسهم وفيه أوجه . أن يريد السيئات المكفرة لمجتنب الكبائر . أو الكبائر بشرط التوبة . أو يريد بالمغفرة الستر والإمهال . وروي أنها لما نزلت قال النبي عليه الصلاة والسلام:
( 561 ) ( لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحد العيش ، ولولا وعيده وعقابه لاتكل كل أحد ) .
! 7 < { وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } > 7 !
< < الرعد: ( 7 ) ويقول الذين كفروا . . . . . > > {لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءايَةٌ مّن رَّبّهِ } لم يعتدوا بالآيات المنزلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم عنادًا ، فاقترحوا نحو آيات موسى وعيسى ، من انقلاب العصا حية ، وإحياء الموتى ، فقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما أنت رجل أرسلت منذرًا ومخوّفًا لهم من سوء العاقبة . وناصحًا كغيرك من الرسل ، وما عليك إلا الإتيان بما يصح به أنك رسول منذر ، وصحة ذلك