الاستعظام: والثاني: أن يتخيل العجب ويفرض . وقد جاء في الحديث:
( 945 ) ( عجب ربكم من ألكم وقنوطكم وسرعة إجابته إياكم ) . وكان شريح يقرأ بالفتح ويقول: إنّ الله لا يعجب من شيء ، وإنما يعجب من لا يعلم ، فقال إبراهيم النخعي: إنّ شريحًا كان يعجبه علمه وعبد الله أعلم ، يريد عبد الله بن مسعود ، وكان يقرأ بالضم . وقيل: معناه: قل يا محمد بل عجبت . { وَيَسْخُرُونَ وَإِذَا ذُكّرُواْ } ودأبهم أنهم إذا وعظوا بشيء لا يتعظون به { وَإِذَا رَأَوْاْ ءايَةً } من آيات الله البينة كانشقاق القمر ونحوه { يَسْتَسْخِرُونَ } يبالغون في السخرية ، أو يستدعي بعضهم من بعض أن يسخر منها .
! 7 < { وَقَالُواْ إِن هَاذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ * أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَ ءَابَآؤُنَا الاٌّ وَّلُونَ * قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ * فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ } > 7 !
< < الصافات: ( 15 - 19 ) وقالوا إن هذا . . . . . > > { وَءابَاؤُنَا } معطوف على محل { إِن } واسمها . أو على الضمير في مبعوثون ، والذي جوّز العطف عليه الفصل بهمزة الاستفهام . والمعنى: أيبعث أيضًا آباؤنا على زيادة الاستبعاد ، يعنون أنهم أقدم ، فبعثهم أبعد وأبطل . وقرىء: ( أو آباؤنا ) { قُلْ نَعَمْ } وقرىء: ( نعم ) بكسر العين وهما لغتان . وقرىء: ( قال نعم ) أي: الله تعالى أو الرسول صلى الله عليه وسلم . والمعنى: نعم تبعثون { وَأَنتُمْ داخِرُونَ } صاغرون { فَإِنَّمَا } جواب شرط مقدّر تقديره: إذا كان ذلك فما { هِىَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ } وهي لا ترجع إلى شيء ، إنما هي مبهمة موضحها خبرها . ويجوز: فإنما البعثة زجرة واحدة وهي النفخة الثانية . والزجرة: الصيحة ، من قولك: زجر الراعي الإبل أو الغنم: إذا صاح عليها فريعت لصوته . ومنه قوله: % ( زَجْرَ أَبِي عُرْوَةَ السِّبَاعَ إذَا % أَشْفَقَ أَنْ يَخْتَلِطْنَ بِالغَنَمِ ) %
يريد تصوينه بها { فَإِذَا هُم } أحياء بصراء { يُنظَرُونَ } .
! 7 < { وَقَالُواْ ياوَيْلَنَا هَاذَا يَوْمُ الدِّينِ * هَاذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِى كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ } > 7 !
< < الصافات: ( 20 - 21 ) وقالوا يا ويلنا . . . . . > > يحتمل أن يكون { هَاذَا يَوْمُ الدّينِ } إلى قوله: { احْشُرُواْ } من كلام الكفرة بعضهم