! 7 < { وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَواةً وَكَانَ تَقِيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا } > 7 !
< < مريم: ( 13 ) وحنانا من لدنا . . . . . > > { *حنانا } رحمة لأبويه وغيرهما ، وتعطفًا وشفقة . أنشد سيبويه: % ( وَقَالَتْ حَنَانٌ مَا أَتَى بِكَ ههُنَا % أَذُو نَسَبٍ أَمْ أَنْتَ بِالحَيِّ عَارِفُ ) %
وقيل: حنانا من الله عليه . وحنّ: في معنى ارتاح واشتاق ، ثم استعمل في العطف والرأفة ، وقيل لله ( حنان ) كما قيل: ( رحيم ) على سبيل الاستعارة . والزكاة: الطهارة ، وقيل الصدقة ، أي: يتعطف على الناس ويتصدّق عليهم .
! 7 < { وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًا } > 7 !
< < مريم: ( 15 ) وسلام عليه يوم . . . . . > > سلم الله عليه في هذه الأحوال ، قال ابن عيينة: إنها أوحش المواطن .
! 7 < { وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًا * فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم حِجَابًا فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا } > 7 !
< < مريم: ( 16 - 17 ) واذكر في الكتاب . . . . . > > { إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًا } بدل من { ابْنَ مَرْيَمَ } بدل الاشتمال ، لأنّ الأحيان مشتملة على ما فيها . وفيه أنّ المقصود بذكر مريم ذكر وقتها هذا ، لوقوع هذه القصة العجيبة فيه . والانتباذ: الاعتزال والانفراد ، تخلت للعبادة في مكان مما يلي شرقي بيت المقدس ، أو من دارها معتزلة عن الناس . وقيل: قعدت في مشرفة للاغتسال من الحيض محتجبة بحائط أو بشيء يسترها ، وكان موضعها المسجد ، فإذا حاضت تحوّلت إلى بيت خالتها ، فإذا طهرت عادت إلى المسجد ، فبينا هي في مغتسلها أتاها الملك في صورة آدمي شاب أمرد وضيء الوجه جعد الشعر سويّ الخلق ، لم ينتقص من الصورة الآدمية شيئًا . أو حسن الصورة مستوي الخلق ، وإنما مثل لها في صورة الإنسان لتستأنس بكلامه ولا تنفر عنه ، ولو بدا لها في الصورة الملكية لنفرت ولم تقدر على استماع كلامه . ودلّ على عفافها وورعها أنها تعوّذت بالله من تلك الصورة الجميلة الفائقة الحسن ، وكان تمثيله على تلك الصفة ابتلاء لها وسبرًا لعفتها . وقيل: كانت في منزل زوج أختها زكريا ولها محراب على حدة تسكنه ، وكان زكريا إذا خرج أغلق عليها الباب ، فتمنت أن تجد خلوة في الجبل لتفلي رأسها ، فانفجر السقف لها فخرجت فجلست في المشرفة وراء الجبل فأتاها الملك . وقيل: قام بين يديها في صورة ترب لها اسمه يوسف من خدم بيت المقدس . وقيل: إنّ