فهرس الكتاب

الصفحة 2802 من 2833

* ثُمَّ لَتُسْألُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ > 7 !

< < التكاثر: ( 1 ) ألهاكم التكاثر > > ألهاه عن كذا وأقهاه: إذا شغله . و { التَّكَّاثُرُ } التباري في الكثرة والتباهي بها ، وأن يقول هؤلاء: نحن أكثر ، وهؤلاء: نحن أكثر . روى أن بني عبد مناف وبني سهم تفاخروا أيهم أكثر عددًا ، فكثرهم بنو عبد مناف فقالت بنو سهم: إن البغي أهلكنا في الجاهلية فعادّونا بالأحياء والأموات ، فكثرتهم بنو سهم . والمعنى: أنكم تكاثرتم بالأحياء حتى إذا استوعبتم عددهم صرتم إلى المقابر فتكاثرتم بالأموات: عبر عن بلوغهم ذكر الموتى بزيارة المقابر تهكمًا بهم . وقيل: كانوا يزورون المقابر فيقولون: هذا قبر فلان وهذا قبر فلان عند تفاخرهم . والمعنى: ألهاكم ذلك وهو مما لا يعينكم ولا يجدي عليكم في دنياكم وآخرتكم عما يعينكم من أمر الدين الذي هو أهم وأعني من كل مهم . أو أراد ألهاكم التكاثر بالأموال والأولاد إلى أن متم وقبرتم . منفقين أعماركم في طلب الدنيا والاستباق إليها والتهالك عليها ، إلى أن أتاكم الموت لا همّ لكم غيرها ، عما هو أولى بكم من السعي لعاقبتكم والعمل لآخرتكم . وزيارة القبور: عبارة عن الموت . قال: % ( لَنْ يُخْلِصَ الْعَامَ خَلِيلٌ عِشْرا % ذَاقَ الضِّمَادَ أَوْ يَزُورَ الْقَبْرا ) %

وقال: % ( زَارَ الْقُبُورَ أَبُو مَالِك % فَأَصْبَحَ أَلأمَّ زُوَّارِهَا ) %

وقرأ ابن عباس: ( أألهاكم ) ؟ على الاستفهام الذي معناه التقرير { كَلاَّ } ردع وتنبيه على أنه لا ينبغي للناظر لنفسه أن تكون الدنيا جميع همه ولا يهتم بدينه { سَوْفَ تَعْلَمُونَ } إنذار ليخافوا فيتنبهوا من غفلتهم . والتكرير: تأكيد للردع والأنذار عليهم . و ( ثم ) دلالة على أن الإنذار الثاني أبلغ من الأوّل وأشد ، كما تقول للمنصوح: أقول لك ثم أقول لك: لا تفعل ، والمعنى: سوف تعلمون الخطأ فيما أنتم عليه إذا عاينتم ما قدّامكم من هول لقاء الله ، وإنّ هذا التنبيه نصيحة لكم ورحمة عليكم . ثم كرّر التنبيه أيضًا وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت