فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 2833

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: دعوهم وإتيان المسجد الحرام { إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } يغفر لهم ما سلف من الكفر والغدر .

! 7 < { وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذالِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ } > 7 !

{ فِى الاٌّ رْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِى الْكَافِرِينَ } مرتفع بفعل الشرط مضمرًا يفسره الظاهر ، تقديره: وإن استجارك أحد استجارك ولا يرتفع بالابتداء ، لأنّ ( إن ) من عوامل الفعل لا تدخل على غيره . والمعنى: وإن جاءك أحد من المشركين بعد انقضاء الأشهر لا عهد بينك وبينه ولا ميثاق ، فاستأمنك ليسمع ما تدعو إليه من التوحيد والقرآن ، وتبين ما بعثت له فأمّنه { حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ } ويتدبره ويطلع على حقيقة الأمر { ثُمَّ أَبْلِغْهُ } بعد ذلك داره التي يأمن فيها إن لم يسلم . ثم قاتله إن شئت من غير غدر ولا خيانة ، وهذا الحكم ثابت في كل وقت . وعن الحسن رضي الله عنه: هي محكمة إلى يوم القيامة . وعن سعيد بن جبير: جاء رجل من المشركين إلى عليّ رضي الله عنه فقال: إن أراد الرجل منا أن يأتي محمدًا بعد انقضاء هذا الأجل يسمع كلام الله ، أو يأتيه لحاجة قتل ؟ قال: لا ، لأنّ الله تعالى يقول: { وَإِنْ أَحَدٌ مّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ } الآية . وعن السُدّي والضحاك رضي الله عنهما: هي منسوخة بقوله تعالى: { فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ } ( التوبة: 5 ) . { ذالِكَ } أي ذلك الأمر ، يعني الأمر بالإجارة في قوله: { فَأَجِرْهُ } . { * ب } سبب { يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ } قوم جهلة { لاَّ يَعْلَمُونَ } ما الإسلام وما حقيقة ما تدعو إليه ، فلا بدّ من إعطائهم الأمان حتى يسمعوا ويفهموا الحق .

! 7 < { كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ * كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ } > 7 !

{ < < التوبة: ( 7 ) كيف يكون للمشركين . . . . . > > كَيْفَ } استفهام في معنى الاستنكار والاستبعاد ؛ لأن يكون للمشركين عهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم أضداد وغرة صدورهم ، يعني: محال أن يثبت لهؤلاء عهد فلا تطمعوا في ذلك ولا تحدثوا به نفوسكم ولا تفكروا في قتلهم . ثم استدرك ذلك بقوله: { إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ } أي ولكن الذين عاهدتم منهم { عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } ولم يظهر منهم نكث كبني كنانة وبني ضمرة ، فتربصوا أمرهم ولا تقاتلوهم { فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ } على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت