% ( نَكُنْ مِثْلَ مَنْ يَاذِئْبُ يصْطَحِبَانِ ;
كأنه قيل: سواء منكم اثنان: مستخف بالليل ، وسارب بالنهار . والضمير في { لَهُ } مردود على { مِنْ } كأنه قيل: لمن أسرّ ومن جهر ، ومن استخفى ومن سرب { مُعَقّبَاتٌ } جماعات من الملائكة تعتقب في حفظه وكلاءته ، والأصل: معتقبات ، فأدغمت التاء في القاف ، كقوله { وَجَاء } ( التوبة: 90 ) بمعنى المعتذرون . ويجوز معقبات ، بكسر العين ولم يقرأ به . أو هو مفعلات من عقبه إذا جاء على عقبه ، كما يقال: قفاه ، لأنّ بعضهم يعقب بعضًا أو لأنهم يعقبون ما يتكلم به فيكتبونه { خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ } هما صفتان جميعًا وليس { مِنْ أَمْرِ اللَّهِ } بصلة للحفظ ، كأنه قيل: له معقبات من أمر الله . أو يحفظونه من أجل أمر الله أي من أجل أنّ الله أمرهم بحفظه . والدليل عليه قراءة علي رضي الله عنه وابن عباس وزيد بن علي وجعفر بن محمد وعكرمة: ( يحفظونه بأمر الله ) . أو يحفظونه من بأس الله ونقمته إذا أذنب ، بدعائهم له ومسئلتهم ربهم أن يمهله رجاء أن يتوب وينيب ، كقوله: { قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَانِ } ( الأنبياء: 42 ) وقيل: المعقبات الحرس والجلاوزة حول السلطان ، يحفظونه في توهمه وتقديره من أمر الله أي من قضاياه ونوازله ، أو على التهكم به ، وقرىء: ( له معاقيب ) جمع معقب أو معقبة . والياء عوض من حذف إحدى القافين في التكسير { إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيّرُ مَا بِقَوْمٍ } من العافية والنعمة { حَتَّى يُغَيّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ } من الحال الجميلة بكثرة المعاصي { مِن وَالٍ } ممن يلي أمرهم ويدفع عنهم .
! 7 < { هُوَ الَّذِى يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِىءُ السَّحَابَ الثِّقَالَ * وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلْائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِى اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ } > 7 !
< < الرعد: ( 12 ) هو الذي يريكم . . . . . > > {خَوْفًا وَطَمَعًا } لا يصح أن يكونا مفعولًا لهما لأنهما ليسا بفعل فاعل الفعل