% ( فَبِتْنَ بِجَانِبَيَّ مُصَرَّعَات % وَبِتُّ أُفضُّ أَغْلاَقَ الْخِتَامِ ) %
فقال: قد وجب عليك الحدّ ، فقال: يا أمير المؤمنين قد درأ الله عني الحدّ بقوله: { وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ } .
! 7 < { إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ وَسَيَعْلَمْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ } > 7 !
< < الشعراء: ( 227 ) إلا الذين آمنوا . . . . . > > استثنى الشعراء المؤمنين الصالحين الذين يكثرون ذكر الله وتلاوة القرآن ، وكان ذلك أغلب عليهم من الشعر ، وإذا قالوا شعرًا قالوه في توحيد الله والثناء عليه ، والحكمة والموعظة ، والزهد والآداب الحسنة ، ومدح رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة وصلحاء الأمة ، وما لا بأس به من المعاني التي لا يتلطخون فيها بذنب ولا يتلبسون بشائنة ولا منقصة ، وكان هجاؤهم على سبيل الانتصار ممن يهجوهم . قال الله تعالى: { لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوء مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ } ( النساء: 148 ) وذلك من غير اعتداء ولا زيادة على ما هو جواب لقوله تعالى: { فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ } ( البقرة: 194 ) وعن عمرو بن عبيد: أن رجلًا من العلوية قال له: إن صدري ليجيش بالشعر ، فقال: فما يمنعك منه فيما لا بأس به ؟ والقول فيه: أن الشعر باب من الكلام ، فحسنه كحسن الكلام ، وقبيحه كقبيح الكلام . وقيل: المراد بالمستثنين: عبد الله بن رواحة ، وحسان بن ثابت ، والكعبان: كعب بن مالك ، وكعب بن زهير ؛ والذين كانوا ينافحون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكافحون هجاة قريش . وعن كعب بن مالك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال له:
( 791 ) ( اهجُهم ؛ فوالذي نفسِي بيدِهِ لهُو أَشدُّ عليهم منَ النبل ) وكان يقول لحسان: