وإنما سموه لعبًا لأنه في صورته .
! 7 < { قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِى أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ } > 7 !
< < يوسف: ( 13 ) قال إني ليحزنني . . . . . > > {لَيَحْزُنُنِى } اللام لام الابتداء ، كقوله: { إِنَّ رَبَّكَ * لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ } ( النحل: 124 ) ودخوها أحد ما ذكره سيبويه من سببي المضارعة . اعتذر إليهم بشيئين ، أحدهما: أنّ ذهابهم به ومفارقته إياه مما يحزنه ، لأنه كان لا يصبر عنه ساعة . والثاني: خوفه عليه من عدوة الذئب إذا غفلوا عنه برعيهم ولعبهم ، أوقلّ به اهتمامهم ولم تصدق بحفظه عنايتهم . وقيل: رأى في النوم أنّ الذئب قد شدّ على يوسف فكان يحذره ، فمن ثم قال ذلك فلقنهم العلة ، وفي أمثالهم: البلاء موكل بالمنطق . وقرىء: ( الذئب ) بالهمزة على الأصل وبالتخفيف . وقيل: اشتقاقه من تذاءبت الريح إذا أتت من كل جهة .
! 7 < { قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذَا لَّخَاسِرُونَ } > 7 !
< < يوسف: ( 14 ) قالوا لئن أكله . . . . . > > القسم محذوف تقديره: والله { لَئِنْ أَكَلَهُ الذّئْبُ } واللام موطئة للقسم . وقوله: { إِنَّا إِذَا لَّخَاسِرُونَ } جواب للقسم مجزىء عن جزاء الشرط ، والواو في { وَنَحْنُ عُصْبَةٌ } واو الحال: حلفوا له لئن كان ما خافه من خطفة الذئب أخاهم من بينهم وحالهم أنهم عشرة رجال ، بمثلهم تعصب الأمور وتكفي الخطوب إنهم إذًا لقوم خاسرون ، أي هالكون ضعفًا وخورًا وعجزًا . أو مستحقون أن يهلكوا لأنه لا غناء عندهم ولا جدوى في حياتهم . أو مستحقون لأن يدعي عليهم بالخسارة والدّمار ، وأن يقال: خسرهم الله ودمّرهم حين أكل الذئب بعضهم وهم حاضرون . وقيل: إن لم نقدر على حفظ بعضنا فقد هلكت مواشنا إذًا وخسرناها فإن قلت: قد اعتذر إليهم بعذرين ، فلم أجابوا عن أحدهما دون الآخر ؟ قلت: هو الذي كان يغيظهم ويذيقهم الأمّرين فأعاروه آذانًا صما ولم يعبؤوا به .
! 7 < { فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَاذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } > 7 !
< < يوسف: ( 15 ) فلما ذهبوا به . . . . . > > {أَن يَجْعَلُوهُ } مفعول { أَجْمَعُواْ } من قولك: أجمع الأمر وأزمعه { فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ } ( يونس: 71 ) . وقرىء: ( في غيابات ) الجب: وقيل هو بئر بيت المقدس . وقيل: بأرض