> 1 ( سورة فصلت ) 1 <
> ، وتسمى السجدة
مكية ، وآياتها 54 ، وقيل: 53 آية
بسم اللَّه الرحمان الرحيم
! 7 < { حم * تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ * كِتَابٌ فُصِّلَتْ ءَايَاتُهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ } > 7 !
< < فصلت: ( 1 ) حم > > إن جعلت { حم } اسمًا للسورة كانت في موضع المبتدأ . و { تَنزِيلَ } خبره . وإن جعلتها تعديدًا للحروف وكان { تَنزِيلَ } خبرًا لمبتدأ محذوف و { كِتَابٌ } بدل من تنزيل . أو خبر بعد خبر . أو خبر مبتدأ محذوف ، وجوّز الزجاج أن يكون { تَنزِيلَ } مبتدأ ، و { كِتَابٌ } خبره . ووجهه أن تنزيلًا تخصص بالصفة فساغ وقوعه مبتدأ { فُصّلَتْ ءايَاتُهُ } ميزت تفاصيل في معان مختلفة: من أحكام وأمثال ومواعظ ، ووعد ووعيد ، وغير ذلك ، وقرىء: ( فصلت ) ، أي: فرقت بين الحق والباطل . أو فصل بعضها من بعض باختلاف معانيها ، من قولك: فصل من البلد { قُرْءانًا عَرَبِيًّا } نصب على الاختصاص والمدح ، أي: أريد بهذا الكتاب المفصل قرآنًا من صفته كيت وكيت . وقيل: هو نصب على الحال ، أي: فصلت آياته في حال كونه قرآنًا عربيًا { لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } أي: لقوم عرب يعلمون ما نزل عليهم من الآيات المفصلة المبينة بلسانهم العربي المبين ، لا يلتبس عليهم شيء منه . فإن قلت: بم يتعلق قوله: { لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } ؟ قلت: يجوز أن يتعلق بتنزيل أو بفصلت ، أي: تنزيل من الله لأجلهم . أو فصلت آياته لهم . والأجود أن يكون صفة مثل ما قبله وما بعده ، أي قرآنًا عربيًا كائنًا لقوم عرب ، لئلا يفرق بين الصلاة والصفات . وقرىء: ( بشير ونذير ) صفة للكتاب . أو خبر مبتدأ محذوف { فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ } لا يقبلون ولا يطيعون ، ومن قولك: تشفعت إلى فلان فلم يسمع قولي ، ولقد سمعه ولكنه لما لم يقبله ولم يعمل بمقتضاه ، فكأنه لم يسمعه .