أن تخلصوا التوحيد لله ، وأن تخلعوا الأنداد . وفيه أن صفة الوحدانية يصح أن تكون طريقها السمع . ويجوز أن يكون المعنى: أن الذي يوحي إلي ، فتكون ( ما ) موصولة .
! 7 < { فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ ءَاذَنتُكُمْ عَلَى سَوَآءٍ وَإِنْ أَدْرِى أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ * إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ * وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ } > 7 !
< < الأنبياء: ( 109 ) فإن تولوا فقل . . . . . > > آذن منقول من أذن إذا علم ، ولكنه كثر استعماله في الجري مجرى الإنذار . ومنه قوله تعالى: { فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } ( البقرة: 279 ) وقول ابن حلزة: % ( آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أَسْمَاءُ ;
والمعنى: أني بعد توليكم وإعراضكم عن قبول ما عرض عليكم من وجوب توحيد الله وتنزيهه عن الأنداد والشركاء ، كرجل بينه وبين أعدائه هدنة فأحس منهم بغدرة فنبذ إليهم العهد ، وشهر النبذ وأشاعه وآذنهم جميعًا بذلك { عَلَى سَوَاء } أي مستوين في الإعلام به ، لم يطوه عن أحد منهم وكاشف كلهم ، وقشر العصا عن لحائها و { مَّا تُوعَدُونَ } من غلبة المسلمين عليكم كائن لا محالة ، ولا بد من أن يلحقكم بذلك الذلة والصغار ، وإن كنت لا أدري متى يكون ذلك لأن الله لم يعلمني علمه ولم يطلعني عليه ، والله عالم لا يخفى عليه ما تجاهرون به من كلام الطعانين في الإسلام ، و { مَا تَكْتُمُونَ } في صدوركم من الإحن والأحقاد للمسلمين ، وهو يجازيكم عليه . وما أدري لعلّ تأخير هذا الموعد امتحان لكم لينظر كيف تعلمون . أو تمتيع لكم { إِلَى حِينٍ } ليكون ذلك حجة عليكم ؛ وليقع الموعد في وقت هو فيه حكمة .
! 7 < { قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَانُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } > 7 !
< < الأنبياء: ( 112 ) قال رب احكم . . . . . > > قرىء ( قل ) وقال ، على حكاية قول رسول الله صلى الله عليه وسلم . و { رَبِّ احْكُم } على الاكتفاء بالكسرة ( ورب احكم ) على الضم ( وربي أحكم ) ، على أفعل التفضيل ( وربي أحكم ) من الإحكام ، أمر باستعجال العذاب لقومه فعذبوا ببدر . ومعنى { بِالْحَقّ } لاتحابهم وشدد عليهم كما هو حقهم ، كما قال: