فهرس الكتاب

الصفحة 1811 من 2833

{ فَعَسَى أَن } يفلح عند الله ، و ( عسى ) من الكرام تحقيق . ويجوز أن يراد: ترجي التائب وطعمه ، وكأنه قال: فليطمع أن يفلح .

! 7 < { وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } > 7 !

< < القصص: ( 68 ) وربك يخلق ما . . . . . > > الخيرة من التخير ، كالطيرة من التطير: تستعمل بمعنى المصدر هو التخير ، وبمعنى المتخير كقولهم: محمد خيرة الله من خلقه { مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ } بيان لقوله: { وَيَخْتَارُ } لأنّ معناه: ويختار ما يشاء ، ولهذا لم يدخل العاطف . والمعنى: أنّ الخير لله تعالى في أفعاله ، وهو أعلم بوجوه الحكمة فيها ، ليس لأحد من خلقه أن يختار عليه . قيل: السبب فيه قول الوليد بن المغيرة: { لَوْلاَ نُزّلَ هَاذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ } ( الزخرف: 31 ) يعني: لا يبعث الله الرسل باختيار المرسل إليهم . وقيل: معناه ويختار الذي لهم فيه الخيرة ، أي: يختار للعباد ما هو خير لهم وأصلح ، وهو أعلم بمصالحهم من أنفسهم ، من قولهم في الأمرين: ليس فيهما خيرة لمختار . فإن قلت: فأين الراجع من الصلة إلى الموصول إذا جعلت ما موصولة ؟ قلت: أصل الكلام: ما كان لهم فيه الخيرة ، فحذف ( فيه ) كما حذف ، منه في قوله: { إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الاْمُورِ } ( الشورى: 43 ) لأنه مفهوم { سُبْحَانَ اللَّهِ } أي الله بريء من إشراكهم ومايحملهم عليه من الجراءة على الله واختيارهم عليه ما لا يختار .

! 7 < { وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِى الاٍّ ولَى وَالاٌّ خِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } > 7 !

< < القصص: ( 69 ) وربك يعلم ما . . . . . > > {مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ } من عداوة رسول الله وحسده { وَمَا يُعْلِنُونَ } من مطاعنهم فيه . وقولهم: هلا اختير عليه غيره في النبوّة { هُوَ اللَّهُ } وهو المستأثر بالإلهية المختص بها ، و { لاَ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ } تقرير لذلك ، كقولك: الكعبة القبلة ، لا قبلة إلا هي . فإن قلت: الحمد في الدنيا ظاهر فما الحمد في الآخرة ؟ قلت: هو قولهم: { الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ } ( فاطر: 34 ) ، { الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ } ( الزمر: 74 ) { وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ } ( الزمر: 75 ) والتحميد هناك على وجه اللذة لا الكلفة . وفي الحديث:

( 818 ) ( يلهمونَ التسبيحَ والتقديسَ ) { وَلَهُ الْحُكْمُ } القضاء بين عباده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت