فهرس الكتاب

الصفحة 2553 من 2833

والأرض ، ثم بعلمه ما يسره العباد ويعلنونه ، ثم بعلمه ذوات الصدور: أن شيئًا من الكليات والجزئيات غير خاف عليه ولا عازب عنه ، فحقه أن يتقي ويحذر ولا يجترأ على شيء مما يخاف رضاه . وتكوير العلم في معنى تكرير الوعيد ، وكل ما ذكره بعد قوله تعالى: { فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ } ( التغابن: 2 ) كما ترى في معنى الوعيد على الكفر ، وإنكار أن يعصي الخالق ولا تشكر نعمته فما أجهل من يمزج الكفر بالخلق ويجعله من جملته ، والخلق: أعظم نعمة من الله على عباده ، والكفر: أعظم كفران من العباد لربهم .

! 7 < { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُاْ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * ذَالِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُواْ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِىٌّ حَمِيدٌ } > 7 !

< < التغابن: ( 5 ) ألم يأتكم نبأ . . . . . > > {أَلَمْ يَأْتِكُمْ } الخطاب لكفار مكة . { ذَالِكَ } إشارة إلى ما ذكر من الوبال الذي ذاقوه في الدنيا وما أعدّ لهم من العذاب في الآخرة { بِأَنَّهُ } بأنّ الشأن والحديث { كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا } أنكروا أن تكون الرسل بشرًا ، ولم ينكروا أن يكون الله حجرًا { وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ } أطلق ليتناول كل شيء ، ومن جملته إيمانهم وطاعتهم . فإن قلت: قوله: { وَتَوَلَّواْ وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ } يوهم وجود التولي والاستغناء معًا ، والله تعالى لم يزل غنيًا . قلت: معناه: وظهر استغناء الله حيث لم يلجئهم إلى الإيمان ولم يضطرهم إليه مع قدرته على ذلك .

! 7 < { زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَن لَّن يُبْعَثُواْ قُلْ بَلَى وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * فَأامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنّورِ الَّذِى أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } > 7 !

< < التغابن: ( 7 ) زعم الذين كفروا . . . . . > > الزعم: ادعاء العلم: ومنه قوله عليه السلام:

( 1188 ) ( زعموا مطية الكذب ) وعن شريح: لكل شيء كنية وكنية لكذب ( زعموا ) ويتعدّى إلى المفعولين تعدّي العلم . قال: % ( . . . وَلَمْ أَزْعُمكِ عَنْ ذَاكَ مَعْزِلاَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت