! 7 < { إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ * فَلاَ تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ * وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ } > 7 !
< < القلم: ( 7 ) إن ربك هو . . . . . > > {إِنَّ رَّبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ } بالمجانين على الحقيقة ، وهم الذين ضلوا عن سبيله { وَهُوَ أَعْلَمُ } بالعقلاء وهم المهتدون . أو يكون وعيدًا ووعدًا ، وأنه أعلم بجزاء الفريقين { فَلاَ تُطِعِ الْمُكَذّبِينَ } تهييج وإلهاب للتصميم على معاصاتهم ، وكانوا قد أرادوه على أن يعبد الله مدة ، وآلهتهم مدة ، ويكفوا عنه غوائلهم { لَوْ تُدْهِنُ } لو تلين وتصانع { فَيُدْهِنُونَ } فإن قلت: لم رفع { فَيُدْهِنُونَ } ولم ينصب بإضمار ( أن ) وهو جواب التمني ؟ قلت: قد عدل به إلى طريق آخر: وهو أن جعل خبر مبتدأ محذوف ، أي: فهم يدهنون ، كقوله تعالى: { فَمَن يُؤْمِن بِرَبّهِ فَلاَ يَخَافُ } ( الجن: 13 ) على معنى: ودوا لو تدهن فهم يدهنون حينئذٍ . أو ودوا إدهانك فهم الآن يدهنون ؛ لطمعهم في إدهانك . قال سيبويه: وزعم هرون أنها في بعض المصاحف ودوا لو تدهن فيدهنوا .
! 7 < { وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ * هَمَّازٍ مَّشَّآءِ بِنَمِيمٍ * مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ * أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ * إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الاٌّ وَّلِينَ * سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ } > 7 !
< < القلم: ( 10 ) ولا تطع كل . . . . . > > {حَلاَّفٍ } كثير الحلف في الحق والباطل ، وكفى به مزجرة لمن اعتاد الحلف . ومثله قوله تعالى: { وَلاَ تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لاِيْمَانِكُمْ } ( البقرة: 224 ) . { مُّهِينٌ } من المهانة وهي القلة والحقارة ، يريد القلة في الرأي والتمييز . أو أراد الكذاب لأنه حقير عند الناس { هَمَّازٍ } عياب طعان . وعن الحسن . يلوى شدقيه في أفقية الناس { مَّشَّاء بِنَمِيمٍ } مضرب نقال للحديث من قوم إلى قوم على وجه السعاية والإفساد بينهم . والنميم والنميمة: السعاية ، وأنشدني بعض العرب: % ( تَشَبَّبِي تَشَبُّبَ النَّمِيمَه % تَمْشِي بِهَا زَهْرَا إِلَى تَمِيمَه ) %
{ مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ } بخيل . والخير: المال . أو مناع أهه الخير وهو الإسلام ، فذكر الممنوع منه دون الممنوع ، كأنه قال: مناع من الخير . قيل: هو الوليد بن المغيرة