فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 2833

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالْدَّمَ وَلَحْمَ الْخَنْزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ > 7 !

< < النحل: ( 114 ) فكلوا مما رزقكم . . . . . > > لما وعظهم بما ذكر من حال القرية وما أوتيت به من كفرها وسوء صنيعها ، وصل بذلك بالفاء في قوله { فَكُلُواْ } صدّهم عن أفعال الجاهلية ومذاهبهم الفاسدة التي كانوا عليها ، بأن أمرهم بأكل ما رزقهم الله من الحلال الطيب ، وشكر إنعامه بذلك ، وقال: { إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } يعني تطيعون . أو إن صحّ زعمكم أنكم تعبدون الله بعبادة الآلهة ، لأنها شفعاؤكم عنده . ثم عدد عليهم محرمات الله ، ونهاهم عن تحريمهم وتحليلهم بأهوائهم وجهالاتهم ، دون اتباع ما شرع الله على لسان أنبيائه .

! 7 < { وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَاذَا حَلَالٌ وَهَاذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } > 7 !

< < النحل: ( 116 - 117 ) ولا تقولوا لما . . . . . > > وانتصاب { الْكَذِبَ } بلا تقولوا ، على: ولا تقولوا الكذب لما تصفه ألسنتكم من البهائم بالحل والحرمة في قولكم { مَا فِى بُطُونِ هَاذِهِ الانْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْواجِنَا } ( الأنعام: 139 ) من غير استناد ذلك الوصف إلى وحي من الله أو إلى قياس مستند إليه ، واللام مثلهافي قولك: ولا تقولوا لما أحل الله هو حرام . وقوله: { هَاذَا حَلَالٌ وَهَاذَا حَرَامٌ } بدل من الكذب . ويجوز أن يتعلق بتصف على إرادة القول ، أي: ولا تقولوا الكذب لما تصفه ألسنتكم ، فتقول هذا حلال وهذا حرام . ولك أن تنصب الكذب بتصف ، وتجعل ( ما ) مصدرية ، وتعلق { هَاذَا حَلَالٌ وَهَاذَا حَرَامٌ } بلا تقولوا: على ولا تقولوا هذا حلال وهذا حرام لوصف ألسنتكم الكذب ، أي: لا تحرموا ولا تحللوا لأجل قول تنطق به ألسنتكم ويجول في أفواهكم ، لا لأجل حجة وبينة ، ولكن قول ساذج ودعوى فارغة . فإن قلت: ما معنى وصف ألسنتهم الكذب ؟ قلت: هو من فصيح الكلام وبليغه ، جعل قولهم كأنه عين الكذب ومحضه ، فإذا نطقت به ألسنتهم فقد حلت الكذب بحليته وصوّرته بصورته ، كقولهم: وجهها يصف الجمال . وعينها تصف السحر . وقرىء: ( الكذب ) بالجرّ صفة لما المصدرية ، كأنه قيل: لوصفها الكذب ، بمعنى الكاذب ، كقوله تعالى { بِدَمٍ كَذِبٍ } ( يوسف: 18 ) والمراد بالوصف: وصفها البهائم بالحل والحرمة . وقرىء: ( الكذب ) جمع كذوب بالرفع ، صفة للألسنة ، وبالنصب على الشتم . أو بمعنى: الكلم الكواذب ، أو هو جمع الكذاب من قولك: كذب كذابًا ، ذكره ابن جني . واللام في { لّتَفْتَرُواْ } من التعلل الذي لا يتضمن معنى الغرض { مَتَاعٌ قَلِيلٌ } خبر مبتدأ محذوف ، أي منفعتهم فيما هم عليه من أفعال الجاهلية منفعة قليلة وعقابها عظيم .

! 7 < { وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَاكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } > 7 < النحل: ( 118 ) وعلى الذين هادوا . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت