فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 2833

على الجنس ، والدليل على ذلك قوله: { وَهُمْ فِى الْغُرُفَاتِ ءامِنُونَ } ( سبأ: 37 ) وقراءة من قرأ: في الغرفة { بِمَا صَبَرُواْ } بصبرهم على الطاعات ، وعن الشهوات ، وعن أذى الكفار ومجاهدتهم ، وعلى الفقير وغير ذلك . وإطلاقه لأجل الشياع في كل مصبور عليه . وقرىء: ( يلقون ) كقوله تعالى: { وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا } ( الإنسان: 11 ) ويلقون ، كقوله تعالى: { يَلْقَ أَثَامًا } ( الفرقان: 68 ) . والتحية: دعاء بالتعمير . والسلام: دعاء بالسلامة ، يعني أن الملائكة يحيونهم ويسلمون عليهم . أو يحي بعضهم بعضًا ويسلم عليه أو يعطون التبقية والتخليد مع السلامة عن كل آفة . اللَّهم وفقنا لطاعتك ، واجعلنا مع أهل رحمتك ، وارزقنا مما ترزقهم في دار رضوانك .

! 7 < { قُلْ مَا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّى لَوْلاَ دُعَآؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا } > 7 !

< < الفرقان: ( 77 ) قل ما يعبأ . . . . . > > لما وصف عبادة العباد ، وعدّد صالحاتهم وحسناتهم ، وأثنى عليهم من أجلها ، ووعدهم الرفع من درجاتهم في الجنة: أتبع ذلك بيان أنه إنما اكترث لأولئك وعبأ بهم وأعلى ذكرهم ووعدهم ما وعدهم ، لأجل عبادتهم ، فأمر رسوله أن يصرّح للناس ، ويجزم لهم القول بأن الاكتراث لهم عند ربهم ، إنما هذه للعبادة وحدها لا لمعنى آخر ، ولولا عبادتهم لم يكترث لهم البتة ولم يعتدّ بهم ولم يكونوا عنده شيء يبالي به . والدعاء: العبادة . و { مَا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّى لَوْلاَ دُعَآؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا } متضمنة لمعنى الاستفهام ، وهي في محل النصب ، وهي عبارة عن المصدر ، كأنه قيل: وأي عبء يعبأ بكم لولا دعاؤكم . يعني أنكم لا تستأهلون شيئًا من العبء بكم لولا عبادتكم . وحقيقة قولهم ما عبأت به: ما اعتددت به من فوادح همومي ومما يكون عبثًا عليّ ، كما تقول: ما اكترثت له ، أي: ما اعتددت به من كوارثي ومما يهمني . وقال الزجاج في تأويل { مَا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبّى } أي: وزن يكون لكم عنده ؟ ويجوز أن تكون { * } ؟ ويجوز أن تكون { مَا } نافية ، { فَقَدْ كَذَّبْتُمْ } يقول: إذا أعلمتكم أن حكمي أني لا أعتدّ بعبادي إلا عبادتهم ، فقد خالفتم بتكذيبكم حكمي ، فسوف يلزمكم أثر تكذيبكم حتى يكبكم في النار . ونظيره في الكلام أن يقول الملك لمن استعصى عليه: إن من عادتي أن أحسن إلى من يطيعني ويتبع أمري ، فقد عصيت فسوف ترى ما أحلّ بك بسبب عصيانك . وقيل: معناه ما يصنع بكم ربي لولا دعاؤه إياكم إلى الإسلام . وقيل: ما يصنع بعذابكم لولا دعاؤكم معه آلهة ، فإن قلت: إلى من يتوجه هذا الخطاب ؟ قلت: إلى الناس على الإطلاق ، ومنهم مؤمنون عابدون ومكذبون عاصون ، فخوطبوا بما وجدوا في جنسهم من العبادة والتكذيب . وقرىء: ( فقد كذب الكافرون ) وقيل: يكون العذاب لزامًا . وعن مجاهد رضي الله عنه: هو قتل يوم بدر ، أنه لوزم بين القتلى لزامًا . وقرىء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت