سحر ، فلذلك قالوا على سبيل الإنكار: أفتحضرون السحر وأنتم تشاهدون وتعاينون أنه سحر . فإن قلت: لم أسروا هذا الحديث وبالغوا في إخفائه ؟ قلت: كان ذلك شبه التشاور فيما بينهم ، والتحاور في طلب الطريق إلى هدم أمره ، وعمل المنصوبة في التثبيط عنه وعادة المتشاورين في خطب أن لا يشركوا أعداءهم في شوراهم ، ويتجاهدوا في طيّ سرّهم عنهم ما أمكن واستطيع . ومنه قول الناس:
( 692 ) ( استعينوا على حوائجكم بالكتمان ) وَيُرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . ويجوز أن يسرّوا نجواهم بذلك ثم يقولوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين: إن كان ما تدعونه حقًا فأخبرونا بما أسررنا .
! 7 < { قَالَ رَبِّى يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِى السَّمَآءِ وَالاٌّ رْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } > 7 !
< < الأنبياء: ( 4 ) قال ربي يعلم . . . . . > > فإن قلت: هلا قيل: يعلم السر لقوله: { وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى } ( الأنبياء: 3 ) قلت: