فهرس الكتاب

الصفحة 2697 من 2833

> 1 ( سورة النازعات ) 1 <

مكية ، وهي خمس أو ست وأربعون آية ( نزلت بعد النبأ )

بسم اللَّه الرحمان الرحيم

! 7 < { وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا * وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا * وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا * فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا * فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا * يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ * قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ * أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ * يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى الْحَافِرَةِ * أَءِذَا كُنَّا عِظَامًا نَّخِرَةً * قَالُواْ تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ * فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ * فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ } > 7 !

< < النازعات: ( 1 ) والنازعات غرقا > > أقسم سبحانه بطوائف الملائكة التي تنزع الأرواح من الأجساد ، وبالطوائف التي تنشطها أي تخريجها . من نشط الدلو من البئر إذا أخرجها ، وبالطوائف التي تسبح في مضيها ، أي: تسرع فتسبق إلى ما أمروا به ، فتدبر أمرًا من أمور العباد مما يصلحهم في دينهم أو دنياهم كما رسم لهم { غَرْقًا } إغراقًا في النزع ، أي: تنزعها من أقاصى الأجساد من أناملها وأظفارها أو أقسم بخيل الغزاة التي تنزع في أعنتها تغرق فيه الأعنة لطول أعناقها ؛ لأنها عراب . والتي تخرج من دار الإسلام إلى دار الحرب من قولك: ( ثور ناشط ) إذا خرج من بلد إلى بلد ، والتي تسبح في جريها فتسبق إلى الغاية فتدبر الغلبة والظفر ، وإسناد التدبير إليها ، لأنها من أسبابه . أو أقسم بالنجوم التي تنزع من المشرق إلى المغرب . وإغراقها في النزع: أن تقطع القلك كله حتى تنحط في أقصى الغرب ، والتي تخرج من برج إلى برج ، والتي تسبح في الفلك من السيارة فتسبق فتدبر أمرًا من علم الحساب . وقيل النازعات أيدي الغزاة ، أو أنفسهم تنزع القسيّ بإغراق السهام ، والتي تنشط الأوهاق والمقسم عليه محذوف ، وهو ( لتبعثن ) لدلالة ما بعده عليه من ذكر القيامة . و { يَوْمَ تَرْجُفُ } منصوب بها المضمر . و { الرَّاجِفَةُ } الواقعة التي ترجف عندها الأرض والجبال ، وهي النفخة الأولى: وصفت بما يحدث بحدوثها { تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ } أي الواقعة التي تردف الأولى ، وهي النفخة الثانية . ويجوز أن تكون الرادفة من قوله تعالى: { قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ } ( النمل: 72 ) ، أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت