فهرس الكتاب

الصفحة 2787 من 2833

أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى * كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ * فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ * كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب > 7 !

< < العلق: ( 6 ) كلا إن الإنسان . . . . . > > {كَلاَّ } ردع لمن كفر بنعمة الله عليه بطغيانه ، وإن لم يذكر لدلالة الكلام عليه { أَن رَّءاهُ } أن رأى نفسه . يقال: في أفعال القلوب: رأيتني وعلمتني ، وذلك بعض خصائصها . ومعنى الرؤية: العلم ، ولو كانت بمعنى الإبصار لامتنع في فعلها الجمع بين الضميرين . و { اسْتَغْنَى } هو المعفول الثاني { إِنَّ إِلَى رَبّكَ الرُّجْعَى } واقع على طريقة الالتفات إلى الإنسان ، تهديدًا له وتحذيرًا من عاقبة الطغيان . والرجعى: مصدر كالبشرى بمعنى الرجوع . وقيل: نزلت في أبي جهل . وكذلك { أَرَأَيْتَ الَّذِى يَنْهَى } وروي:

( 1322 ) أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتزعم أن من استغنى طغى ، فاجعل لنا جبال مكة فضة وذهبًا ، لعلنا نأخذ منها فنطغى فندع ديننا ونتبع دينك ، فنزل جبريل فقال: إن شئت فعلنا ذلك ، ثم إن لم يؤمنوا فعلنا بهم ما فعلنا بأصحاب المائدة ، فكف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدعاء إبقاء عليهم . وروي عنه لعنه الله أنه قال:

( 1323 ) هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟ قالوا: نعم . قال: فوالذي يحلف به ، لئن رأيته توطأت عنقه ، فجاءه ثم نكص على عقبيه ، فقالوا له: مالك يا أبا الحكم ، فقال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار وهولًا وأجنحة { أَرَأَيْتَ الَّذِى يَنْهَى } ومعناه: أخبرني عمن ينهى بعض عباد الله عن صلاته إن كان ذلك الناهي على طريقة سديدة فيما ينهى عنه من عبادة الله . أو كان آمرًا بالمعروف والتقوى فيما يأمر به من عبادة الأوثان كما يعتقد ، وكذلك إن كان على التكذيب للحق والتولي عن الدين الصحيح ، كما نقول نحن { أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى } ويطلع على أحواله من هداه وضلالة فيجازيه على حسب ذلك . وهذا وعيد . فإن قلت: ما متعلق أرأيت ؟ قلت: الذي ينهى مع الجملة الشرطية ، وهما في موضع المفعولين . فإن قلت: فأين جواب الشرط ؟ قلت: هو محذوف ، تقديره: إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى ، ألم يعلم بأن الله يرى . وإنما حذف لدلالة ذكره في جواب الشرط الثاني . فإن قلت: فكيف صحّ أن يكون { أَلَمْ يَعْلَم } جوابًا للشرط ؟ قلت: كما صحّ في قولك: إن أكرمتك أتكرمني ؟ وإن أحسن إليك زيد هل تحسن إليه ؟ فإن قلت: فما أرأيت الثانية وتوسطها بين مفعول أرأيت ؟ قلت: هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت