معناه كمعنى قوله تعالى: { وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ } ( الزمر: 7 ) أي: لا يريد لهم أن يظلموا ؛ يعني أنه دمّرهم لأنهم كانوا ظالمين .
! 7 < { وَياقَوْمِ إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ * يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } > 7 !
< < غافر: ( 32 ) ويا قوم إني . . . . . > > (التنادي ) ما حكى الله تعالى في سورة الأعراف من قوله: { وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ } ( الأعراف: 44 ) { وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ } ( الأعراف: 50 ) ويجوز أن يكون تصايحهم بالويل والثبور . وقرىء بالتشديد: وهو أن يندّ بعضهم من بعض ؛ كقوله تعالى: { يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْء مِنْ أَخِيهِ } ( عبس: 34 ) وعن الضحاك: إذا سمعوا زفير النار ندّوا هربًا ، فلا يأتون قطرًا من الأقطار إلاّ وجدوا ملائكة صفوفًا ، فبيناهم يموج بعضهم في بعض: إذا سمعوا مناديًا: أقبلوا إلى الحساب { تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ } عن قتادة منصرفين عن موقف الحساب إلى النار . وعن مجاهد: فارّين عن النار غير معجزين .
! 7 < { وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ * الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِىءَايَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ } > 7 !
< < غافر: ( 34 ) ولقد جاءكم يوسف . . . . . > > هو يوسف بن يعقوب عليهما السلام . وقيل: هو يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب: أقام فيهم نبيًا عشرين سنة . وقيل: إن فرعون موسى هو فرعون يوسف ، عمر إلى زمنه ، وقيل: هو فرعون آخر . وبخهم بأن يوسف أتاكم بالمعجزات فشككتم فيها ولم تزالوا شاكين كافرين { حَتَّى إِذَا } قبض { قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا } حكمًا من عند أنفسكم من غير برهان وتقدمة عزم منكم على تكذيب الرسل ، فإذا جاءكم رسول جحدتم وكذبتم بناء على حكمكم الباطل الذي أستسموه ، وليس قولهم: { لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا } بتصديق لرسالة يوسف ، وكيف وقد شكوا فيها وكفروا بها ، وإنما هو تكذيب لرسالة من بعده مضموم إلى تكذيب رسالته . وقرىء: ( ألن يبعث الله ) على إدخال همزة الاستفهام على حرف النفي ، كأن بعضهم يقرّر بعضًا بنفي البعث . ثم قال: { كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ } أي مثل هذا الخذلان المبين يخذل الله كل مسرف في عصيانه مرتاب في دينه { الَّذِينَ يُجَادِلُونَ } بدل من { مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ } فإن