فهرس الكتاب

الصفحة 2397 من 2833

عليهم لفرط كثرتهم . أو طلبًا للزيادة غيظًا على العصاة . والمزيد: إما مصدر كالمحيد والمميد ، وإما اسم مفعول كالمبيع .

! 7 < { وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَاذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَّنْ خَشِىَ الرَّحْمَانَ بِالْغَيْبِ وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الُخُلُودِ * لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ } > 7 !

< < ق: ( 31 ) وأزلفت الجنة للمتقين . . . . . > > {غَيْرَ بَعِيدٍ } نصب على الظرف ، أي: مكانًا غير بعيد . أو على الحال ، وتذكيره لأنه على زنة المصدر ، كالزئير والصليل ؛ والمصادر يستوي في الوصف بها المذكر والمؤنث . أو على حذف الموصوف ، أي: شيئًا غير بعيد ، ومعناه التوكيد ، كما تقول: هو قريب غير بعيد ، وعزيز غير ذليل . وقرىء: { تُوعَدُونَ } بالتاء والياء ، وهي جملة اعتراضية . و { لِكُلّ أَوَّابٍ } بدل من قوله للمتقين ، بتكرير الجارّ كقوله تعالى: { لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ ءامَنَ مِنْهُمْ } ( الأعراف: 75 ) ، وهذا إشارة إلى الثواب . أو إلى مصدر أزلفت . والأوّاب: الرجاع إلى ذكر الله تعالى ، والحفيظ: الحافظ لحدوده تعالى . و { مَّنْ خَشِىَ } بدل بعد بدل تابع لكل . ويجوز أن يكون بدلًا عن موصوف أوّاب وحفيظ ، ولا يجوز أن يكون في حكم أوّاب وحفيظ ؛ لأنّ من لا يوصف به ولا يوصف من بين الموصولات إلا بالذي وحده . ويجوز أن يكون مبتدأ خبره: يقال لهم ادخلوها بسلام ، لأنّ { مَّنْ } في معنى الجمع . ويجوز أن يكون منادى كقولهم: من لا يزال محسنًا أحسن إليّ ، وحذف حرف النداء للتقريب { بِالْغَيْبِ } حال من المفعول ، أي: خشيه وهو غائب لم يعرفه ، وكونه معاقبًا إلا بطريق الاستدلال . أو صفة لمصدر خشى ، أي خشية خشية ملتبسة بالغيب ، حيث خشى عقابه وهو غائب ، أو خشية بسبب الغيب الذي أوعده به من عذابه ، وقيل: في الخلوة حيث لا يراه أحد . فإن قلت: كيف قرن بالخشية اسمه الدال على سعة الرحمة ؟ قلت: للثناء البليغ على الخاشي وهو خشيته ، مع علمه أنه الواسع الرحمة . كما أثنى عليه بأنه خاش ، مع أنّ المخشى منه غائب ، ونحوه: { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ } ( المؤمنون: 60 ) فوصفهم بالوجل مع كثرة الطاعات . وصف القلب بالإنابة وهي الرجوع إلى الله تعالى ؛ لأنّ الاعتبار بما ثبت منها في القلب . يقال لهم: { ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ } أي سالمين من العذاب وزوال النعم . أو مسلمًا عليكم يسلم عليكم الله وملائكته { ذَلِكَ يَوْمُ الُخُلُودِ } أي يوم تقدير الخلود ، كقوله تعالى: { فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ } ( الزمر: 73 ) أي مقدرين الخلود { وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ } هو ما لم يخطر ببالهم ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت