فهرس الكتاب

الصفحة 2708 من 2833

وهو مخرجه من بطن أمّه . أو السبيل الذي يختار سلوكه من طريقي الخير والشر بإقداره وتمكينه ، كقوله: { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ } ( الإنسان: 3 ) وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما: بين له سبيل الخير والشر { فَأَقْبَرَهُ } فجعله ذا قبر يوارى فيه تكرمة له ، ولم يجعله مطروحًا على وجه الأرض جزرًا للسباع والطير كسائر الحيوان . يقال: قبر الميت إذا دفنه . وأقبره الميت . إذا أمره أن يقبره ومكنه منه . ومنه قول من قال للحجاج: أقبرنا صالحًا { أَنشَرَهُ } أنشأه النشأة الأخرى . وقرىء ( نشره ) { كَلاَّ } ردع للإنسان عما هو عليه { لَمَّا يَقْضِ } لم يقض بعد ، مع تطاول الزمان وامتداده من لدن آدم إلى هذه الغاية { مَآ أَمَرَهُ } الله حتى يخرج عن جميع أوامره ، يعني: أنّ إنسانًا لم يخل من تقصير قط .

! 7 < { فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ ! 7 < ط أَنَّا صَبَبْنَا الْمَآءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الاٌّ رْضَ شَقًّا * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا * وَحَدَآئِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلاًّنْعَامِكُمْ } > 7 !

< < عبس: ( 24 ) فلينظر الإنسان إلى . . . . . > > ولما عدد النعم في نفسه: أتبعه ذكر النعم فيما يحتاج إليه ، فقال: { فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ } إلى مطعمه الذي يعيش به كيف دبرنًا أمره ( أنا صببنا الماء ) يعني الغيث . قرىء بالكسر على الاستئناف ، وبالفتح على البدل من الطعام ، وقرأ الحسين بن علي رضي اللَّه عنهما ( أنى صببنا ) بالإمالة على معنى: فلينظر الإنسان كيف صببنا الماء . وشققنا: من شق الأرض بالنبات ويجوز أن يكون من شقها بالكراب على البقر ؛ وأسند الشك إلى نفسه إسناد الفعل إلى السبب . والحب: كل ما حصد من نحو الحنطة والشعير وغيرهما . والقضب: الرطبة والمقضاب: أرضه ، سمي بمصدر قضبه إذا قطعه ؛ لأنه يقضب مرَّة بعد مرّة { وَحَدَائِقَ غُلْبًا } يحتمل أن يجعل كل حديقة غلباء ، فيريد تكاثفها وكثرة أشجارها وعظمها ، كما تقول: حديقة ضخمة ، وأن يجعل شجرها غلبًا ، أي: عظامًا غلاظًا . والأصل في الوصف بالغلب: الرقاب ؛ فاستعير . قال عمرو بن معد يكرب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت