فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 2833

! 7 < { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } > 7 !

< < التوبة: ( 103 ) خذ من أموالهم . . . . . > > {تُطَهّرُهُمْ } صفة لصدقة . وقرىء: ( تطهرهم ) ، من أطهره بمعنى طهره . و ( تطهرهم ) ، بالجزم جوابًا للأمر . ولن يقرأ { وَتُزَكّيهِمْ } إلاّ بإثبات الياء . والتاء في { تُطَهّرُهُمْ } للخطاب أو لغيبة المؤنث . والتزكية: مبالغة في التطهير وزيادة فيه ، أو بمعنى الإنماء والبركة في المال { وَصَلّ عَلَيْهِمْ } واعطف عليم بالدعاء لهم وترحم ، والسنّة أن يدعو المصدق لصاحب الصدقة إذا أخذها . وعن الشافعي رحمه الله: أحب أن يقول الوالي عند أخذ الصدقة: أجرك الله فيما أعطيت ، وجعله طهورًا ، وبارك لك فيما أبقيت . وقرىء: ( إن صلاتك ) على التوحيد { سَكَنٌ لَّهُمْ } يسكنون إليه وتطمئن قلوبهم بأن الله قد تاب عليهم { وَاللَّهُ سَمِيعٌ } يسمع اعترافهم بذنوبهم ودعاءهم { عَلِيمٌ } بما في ضمائرهم ، والغمّ من الندم لما فرط منهم .

! 7 < { أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } > 7 !

< < التوبة: ( 104 ) ألم يعلموا أن . . . . . > > قرىء: { أَلَمْ يَعْلَمُواْ } بالياء والتاء ، وفيه وجهان ، أحدهما: أن يراد المتوب عليهم ، يعني: ألم يعلموا قبل أن يتاب عليهم وتقبل صدقاتهم { أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ } إذا صحّت ، ويقبل الصدقات إذا صدرت عن خلوص النية ، وهو للتخصيص والتأكيد ، وأن الله تعالى من شأنه قبول توبة التائبين . وقيل: معنى التخصيص في هو: أن ذلك ليس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنما الله سبحانه هو الذي يقبل التوبة ويردّها ، فاقصدوه بها ووجهوها إليه .

! 7 < { وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } > 7 !

< < التوبة: ( 105 ) وقل اعملوا فسيرى . . . . . > > { وَقُلِ } لهؤلاء التائبين { اعْمَلُواْ } فإن عملكم لا يخفى خيرًا كان أو شرًا على الله وعباده كما رأيتم وتبين لكم . والثاني: أن يراد غير التائبين ترغيبًا لهم في التوبة ، فقد روى أنهم لما تيب عليهم قال الذين لم يتوبوا: هؤلاء الذين تابوا كانوا بالأمس معنا لا يكلمون ولا يجالسون فما لهم فنزلت . فإن قلت: فما معنى قوله: { وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ } قلت: هو مجاز عن قبوله لها ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه: إن الصدقة تقع في يد الله تعالى قبل أن تقع في يد السائل والمعنى: أنه يتقبلها ويضاعف عليها ، وقوله: { فَسَيَرَى اللَّهُ } وعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت