% ( وَلاَ عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنْ سُيُوفَهُمْ % قال ابن الرقيات: %( مَا نَقَمُوا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إلا % أَنَّهُمْ يَحْلُمُونَ إنْ غَضِبُوا ) %
وقرأ أبو حيوة ( نقموا ) بالكسر ، والفصيح: هو الفتح . وذكر الأوصاف التي يستحق بها أن يؤمن به ويعبد ، وهو كونه عزيزًا غالبًا قادرًا يخشى عقابه حميدًا منعمًا . يجب له الحمد على نعمته ويرجى ثوابه { لَّهُ مُلْكُ السَّمَاواتِ وَالاْرْضِ } فكل من فيهما تحق عليه عبادته والخشوع له تقديرًا ، لأن { مَا * نَقَمُواْ مِنْهُمْ } هو الحق الذي لا ينقمه إلا مبطل منهمك في الغيّ ، وإن الناقمين أهل لانتقام الله منهم بعذاب لا يعدله عذاب { وَاللَّهُ عَلَى كُلّ شَىْء شَهِيدٌ } وعيد لهم ، يعني أنه علم ما فعلوا ، وهو مجازيهم عليه .
! 7 < { إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُواْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ * إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاٌّ نْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ } > 7 !
< < البروج: ( 10 ) إن الذين فتنوا . . . . . > > ويجوز أن يريد بالذين فتنوا: أصحاب الأخدود خاصة ، وبالذين آمنوا: المطروحين في الأخدود . ومعنى فتنوهم عذبوهم بالنار وأحرقوهم { فَلَهُمْ } في الآخرة { عَذَابَ جَهَنَّمَ } بكفرهم { وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ } وهي نار أخرى عظيمة تتسع كما يتسع الحريق بإحراقهم المؤمنين . أو لهم عذاب جهنم في الآخرة ، ولهم عذاب الحريق في الدنيا ، لما روى أن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم . ويجوز أن يريد: الذين فتنوا المؤمنين ، أي: بلوهم بالأذى على العموم ؛ والمؤمنين: المفتونين ؛ وأن للفاتنين عذابين في الآخرة: لكفرهم ، ولفتنتهم .
! 7 < { إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ * إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ * وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ } > 7 !
< < البروج: ( 12 ) إن بطش ربك . . . . . > > البطش: الأخذ بالعنف ؛ فإذا وصف بالشدة فقد تضاعف وتفاقم: وهو بطشه بالجبابرة والظلمة ، وأخذهم بالعذاب والانتقام { إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ } أي يبدىء البطش ويعيده . يعني: يبطش بهم في الدنيا وفي الآخرة . أو دل باقتداره على الابداء والاعادة على شدة بطشه وأوعد الكفرة بأنه يعيدهم كما أبدأهم ليبطش بهم إذ لم يشكروا