فهرس الكتاب

الصفحة 2396 من 2833

كيف قال: { بِظَلَّامٍ } على لفظ المبالغة ؟ قلت: فيه وجهان ، أحدهما: أن يكون من قولك: هو ظالم لعبده ، وظلام لعبيده . والثاني: أن يراد لو عذبت من لا يستحق العذاب لكنت ظلامًا مفرط الظلم . فنفى ذلك .

! 7 < { يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلاّتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ } > 7 !

< < ق: ( 30 ) يوم نقول لجهنم . . . . . > > قرىء: ( نقول ) بالنون والياء . وعن سعيد بن جبير: يوم يقول الله لجهنم . وعن ابن مسعود والحسن: يقال . وانتصاب اليوم بظلام أو بمضمر . نحو: أذكر وأنذر . ويجوز أن ينتصب بنفخ ، كأنه قيل: ونفخ في الصور يوم نقول لجهنم . وعلى هذا يشار بذلك إلى يوم نقول ، ولا يقدّر حذف المضاف . وسؤال جهنم وجوابها من باب التخييل الذي يقصد به تصوير المعنى في القلب وتثبيته ، وفيه معنيان ، أحدهما: أنها تمتلىء مع اتساعها وتباعد أطرافها حتى لا يسعها شيء ولا يزاد على امتلائها ، لقوله تعالى: { لاَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ } ( السجدة: 13 ) والثاني: أنها من السعة بحيث يدخلها من يدخلها وفيها موضع للمزيد . ويجوز أن يكون { هَلْ مِن مَّزِيدٍ } استكثارًا للداخلين فيها واستبداعًا للزيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت