! 7 < { وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ } > 7 !
< < العنكبوت: ( 38 ) وعادا وثمود وقد . . . . . > > {وَعَادًا } منصوب بإضمار ( أهلكنا ) لإنه قوله: { فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ } يدل عليه ، لأنه في معنى الإهلاك { وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم } ذلك: يعني ما وصفه في إهلاكهم { مِّن } جهة { مَسَاكِنِهِمْ } إذا نظرتم إليها عند مروركم بها . وكان أهل مكة يمرون عليها في أسفارهم فيبصرونها { وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ } عقلاء متمكنين من النظر والافتكار . ولكنهم لم يفعلوا . أو كانوا متبينين أن العذاب نازل بهم لأن الله تعالى قد بين لهم على ألسنة الرسل عليهم السلام ، ولكنهم لجوا حتى هلكوا .
! 7 < { وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُواْ فِى الاٌّ رْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ * فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الاٌّ رْضَ وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَاكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } > 7 !
< < العنكبوت: ( 39 ) وقارون وفرعون وهامان . . . . . > > { سَابِقِينَ } فائتين ، أدركهم أمر الله فلم يفوتوه . < < العنكبوت: ( 40 ) فكلا أخذنا بذنبه . . . . . > >
الحاصب: لقوم لوط ، وهي ريح عاصف فيها حصباء . وقيل: ملك كان يرميهم . والصيحة: لمدين وثمود . والخسف: لقارون . والغرق: لقوم نوح وفرعون .
! 7 < { مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ * إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَىْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } > 7 !
< < العنكبوت: ( 41 ) مثل الذين اتخذوا . . . . . > > الغرض تشبيه ما اتخذوه متكلًا ومعتمدًا في دينهم وتولوه من دون الله ، بما هو مثل عند الناس في الوهن وضعف القوّة . وهو نسج العنبكوت . ألا ترى إلى مقطع التشبيه وهو قوله: { وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ } ؟ فإن قلت: ما معنى قوله: { لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ } وكل أحد يعلم وهن بيت العنكبوت ؟ قلت: معناه لو كانوا يعلمون أن هذا مثلهم وأن أمر دينهم بالغ هذه الغاية من الوهن . ووجه آخر: وهو أنه إذا صحّ تشبيه ما اعتمدوه في دينهم ببيت العنكبوت ، وقد صح أن أوهن البيوت بيت العنكبوت ، فقد تبين أن دينهم أوهن الأديان لو كانوا يعملون . أو أخرج الكلام بعد تصحيح التشبيه مخرج المجاز ، فكأنه قال: وإن أوهن ما يعتمد عليه في الدين عبادة الأوثان لو كانوا يعلمون .