قرىء: ( الفلك ) بضم اللام . وكل فعل: يجوز فيه فعل ، كما يجوز في كل فعل فعل ، على مذهب التعويض . وبنعمات الله: بسكون العين . وعين فعلات يجوز فيها الفتح والكسر والسكون { أَلَمْ تَرَ } بإحسانه ورحمته { صَبَّارٍ } على بلائه { شَكُورٍ } لنعمائه ، وهما صفتا المؤمن ، فكأنه قال: إنّ في ذلك لآيات لكل مؤمن .
! 7 < { وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِأايَاتِنَآ إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ } > 7 !
< < لقمان: ( 32 ) وإذا غشيهم موج . . . . . > > يرتفع الموج ويتراكب ، فيعود مثل الظلل ، والظلة: كل ما أظلك من جبل أو سحاب أو غيرهما وقريء: كالظلال ، جمع ظلة . كقلة وقلال { فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ } متوسط في الكفر والظلم ، خفض من غلوائه ، وانزجر بعض الانزجار . أو مقتصد في الإخلاص الذي كان عليه في البحر ، يعني أنّ ذلك الإخلاص الحادث عن الخوف ، لا يبقى لأحد قط ، والمقتصد قليل نادر . وقيل: مؤمن قد ثبت على ما عاهد عليه الله في البحر . والخثر: أشد الغدر . ومنه قولهم: إنك لا تمدّ لنا شبرًا من غدر إلا مددنا لك باعًا من ختر ، قال: % ( وَإِنَّكَ لَوْ رَأَيْتَ أَبَا عُمَيْر % مَلأْتَ يَدَيْكَ مِنْ غَدْرٍ وَخَتْرِ ) %
! 7 < { ياأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَاخْشَوْاْ يَوْمًا لاَّ يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَواةُ الدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ } > 7 !
< < لقمان: ( 33 ) يا أيها الناس . . . . . > > {لاَّ يَجْزِى } لا يقضي عنه شيئًا . ومنه قيل للمتقاضي: المتجازي . وفي الحديث في جذعة بن نيار:
( 859 ) ( تجزِي عنكَ ولا تجزِي عنْ أحدٍ بعدَك ) . وقرىء: ( لا يجزىء ) لا يغني . يقال: أجزأت عنك مجزأ فلان . والمعنى: لا يجزى فيه ، فحذف { الْغُرُورِ } الشيطان . وقيل: الدنيا وقيل: تمنيكم في المعصية المغفرة . وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه: الغرّة بالله: أن يتمادى الرجل في المعصية ويتمنى على الله المغفرة . وقيل: ذكرك لحسناتك ونسيانك لسيئاتك غرة . وقرىء بضم الغين وهو مصدر غره غرورًا ، وجعل الغرور غارًّا ، كما قيل: جدّ جدّه . أو أريد زينة الدنيا لأنها غرور . فإن قلت: قوله: وَلاَ