فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 2833

خلقه في الشجرة حين كلم موسى وجواب آخر: وهو أن يسبح من رآها تسير بتسيير الله ، فلما حملت على التسبيح وصفت به { وَكُنَّا فَاعِلِينَ } أي قادرين على أن نفعل هذا وإن كان عجبًا عندكم وقيل: وكنا نفعل بالأنبياء مثل ذلك .

اللبوس: الباس . قال:

الْبَسْ لِكُلِّ حَالَةٍ لَبُوسَهَا

والمراد الدرع قال قتادة: كانت صفائح فأوّل من سردها وحلقها داود ، فجمعت الخفة والتحصين { لِتُحْصِنَكُمْ } قرىء بالنون والياء والتاء ، وتخفيف الصاد وتشديدها ؛ فالنون لله عز وجل ، والتاء للصنعة أو للبوس على تأويل الدرع ، والياء لداود أو للبوس .

! 7 < { وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِى بِأَمْرِهِ إِلَى الاٌّ رْضِ الَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَىْءٍ عَالِمِينَ * وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذالِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ } > 7 !

< < الأنبياء: ( 81 ) ولسليمان الريح عاصفة . . . . . > > قرىء: ( الريح ) و ( الرياح ) بالرفع والنصب فيهما ؛ فالرفع على الابتداء ، والنصب على العطف على الجبال . فإن قلت: وصفت هذه الرياح بالعصف تارة وبالرخاوة أخرى ، فما التوفيق بينهما ؟ قلت: كانت في نفسها رخية طيبة كالنسيم ، فإذا مرت بكرسيه أبعدت به في مدة يسيرة ، على ما قال: { غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ } ( سبأ: 12 ) فكان جمعها بين الأمرين أن تكون رخاء في نفسها وعاصفة في عملها ، مع طاعتها لسليمان وهبوبها على حسب ما يريد ويحتكم: آية إلى آية ومعجزة إلى معجزة . وقيل كانت في وقت رخاء ، وفي وقت عاصفًا ؛ لهبوبها على حكم إرادته ، وقد أحاط علمنا بكل شيء فنجري الأشياء كلها على ما يقتضيه علمنا وحكمتنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت