! 7 < { وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ } > 7 !
< < يونس: ( 106 ) ولا تدع من . . . . . > > {فَإِن فَعَلْتَ } معناه: فإن دعوت من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرّك ، فكني عنه بالفعل إيجازًا { فَإِنَّكَ إِذًا مّنَ الظَّالِمِينَ } إذًا جزاء للشرط وجواب لسؤال مقدّر ، كأن سائلًا سأل عن تبعة عبادة الأوثان . وجعل من الظالمين ؛ لأنه لا ظلم أعظم من الشرك ، { إِنَّ الشّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } ع 2 ( ع 22 ع 2 ) .
! 7 < { وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * قُلْ ياأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنُ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ } > 7 !
< < يونس: ( 107 ) وإن يمسسك الله . . . . . > > أتبع النهي عن عبادة الأوثان ووصفها بأنها لا تنفع ولا تضرّ ، أنّ الله عزّ وجلّ هو الضارّ النافع ، الذي إن أصابك بضرّ لم يقدر على كشفه إلاّ هو وحده دون كل أحد ، فكيف بالجماد الذي لا شعور به . وكذلك إن أرادك بخير لم يرد أحد ما يريده بك من فضله وإحسانه ، فكيف بالأوثان ؟ فهو الحقيق إذًا بأن توجه إليه العبادة دونها ، وهو أبلغ من قوله: { إِنْ أَرَادَنِىَ اللَّهُ بِضُرّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرّهِ أَوْ أَرَادَنِى بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ } ع 2 ( ع 12 ع 2 ) . فإن قلت: لم ذكر المسّ في أحدهما ، والإرادة في الثاني ؟ قلت: كأنه أراد أن يذكر الأمرين جميعًا: الإرادة والإصابة في كل واحد من الضرّ والخير ، وأنه لا رادّ لما يريده منهما ، ولا مزيل لما يصيب به منهما ، فأوجز الكلام بأن ذكر المسّ وهو الإصابة في أحدهما ، والإرادة في الآخر ؛ ليدلّ بما ذكر على ما ترك ، على أنه قد ذكر الإصابة بالخير في قوله تعالى: { يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ } والمراد بالمشيئة: مشيئة المصلحة . < < يونس: ( 108 ) قل يا أيها . . . . . > >
{ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ } فلم يبق لكم عذر ولا على الله حجّة ، فمن اختار الهدى واتباع الحق فما نفع باختياره إلاّ نفسه ، ومن آثر الضلال فما ضرّ إلاّ نفسه ، واللام وعلى: دلًا على معنى النفع والضرّ . وكل إلهم الأمر بعد إبانة الحق وإزاحة العلل . وفيه حثّ علي إيثار الهدى واطراح الضلال مع ذلك { وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ } بحفيظ موكول أليّ أمركم وحملكم على ما أريد ، إنما أنا بشير ونذير .
! 7 < { وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ } > 7 !
< < يونس: ( 109 ) واتبع ما يوحى . . . . . > > {وَاصْبِرْ } على دعوتهم واحتمال أذاهم وإعراضهم { حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ } لك بالنصرة عليهم والغلبة .