ما مات فرعون ولا يموت أبدًا . وقيل: أخبرهم موسى بهلاكه فلم يصدّقوه ، فألقاه الله على الساحل حتى عاينوه ، وكأن مطرحه كان على ممرّ من بني إسارئيل حتى قيل: لمن خلفك . وقيل: { لِمَنْ خَلْفَكَ } لمن يأتي بعدك من القرون . ومعنى كونه آية: أن تظهر للناس عبوديته ومهانته ، وأنّ ما كان يدّعيه من الربوبية باطل محال ، وأنه مع ما كان فيه من عظم الشأن وكبرياء الملك آل أمره إلى ما ترون لعصيانه ربه عزّ وجلّ ، فما الظنّ بغيره ، أو لتكون عبرة تعتبر بها الأمم بعدك ، فلا يجترئوا على نحو ما اجترأت عليه إذا ما سمعوا بحالك وبهوانك على الله . وقرىء: ( لمن خلقك ) بالقاف: أي لتكون لخالقك آية كسائر آياته . ويجوز أن يراد: ليكون طرحك على الساحل وحدك وتمييزك من بين المغرقين لئلا يشتبه على الناس أمرك ، ولئلا يقولوا لادّعائك العظمة إنّ مثله لا يغرق ولا يموت آية من آيات الله التي لا يقدر عليها غيره ، وليعلموا أنَّ ذلك تعمد منه لإماطة ع 2 ( ع 22 ع 2 ) الشبه في أمرك .
! 7 < { وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِى إِسْرَاءِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُواْ حَتَّى جَآءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } > 7 !
< < يونس: ( 93 ) ولقد بوأنا بني . . . . . > > {مُبَوَّأَ صِدْقٍ } منزلًا صالحًا مرضيًا وهو مصر والشام { فَمَا اخْتَلَفُواْ } في دينهم وما تشعبوا فيه شعبًا إلاّ من من بعد ما قرأوا التوراة وكسبوا العلم بدين الحق ولزمهم الثبات عليه واتحاد الكلمة ، وعلموا أن الاختلاف فيه تفرّق عنه . وقيل: هو العلم بمحمد صلى الله عليه وسلم واختلاف بني إسرائيل ، وهم أهل الكتاب ، اختلافهم في صفته ونعته ، وأنه هو أم ليس به . بعد ما جاءهم العلم والبيان أنه هو لم يرتابوا فيه . كما قال الله تعالى: { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ } ع 2 ( ع 32 ع 2 ) .
! 7 < { فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَآءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ * وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ } > 7 !
< < يونس: ( 94 - 95 ) فإن كنت في . . . . . > > فإن قلت ع 2 ( ع 12 ع 2 ) : كيف قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: { فَإِن كُنتَ شَكّ مّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ } مع قوله في الكفرة: { وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكّ مّنْهُ مُرِيبٍ } ع 2 ( ع 22 ع 2 ) . قلت: فرق عظيم بين قوله: إِنَّهُمْ لَفِى * شَكٌّ