نزل جبريل عليه السلام بصورتي في راحته حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوّجني ، ولقد تزوجني بكرًا وما تزوج بكرًا غيري ، ولقد توفي وإنّ رأسه لفي حجري ، ولقد قبر في بيتي ، ولقد حفته الملائكة في بيني ، وإنّ الوحي لينزل عليه في أهله فيتفرقون عنه ، وإن كان لينزل عليه وأنا معه في لحافه ، وإني لابنة خليفته وصدّيقه ، ولقد نزل عذري من السماء ، ولقد خلقت طيبة عند طيب ، ولقد وعدت مغفرة ورزقًا كريمًا .
! 7 < { ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَى أَهْلِهَا ذالِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } > 7 !
< < النور: ( 27 ) يا أيها الذين . . . . . > > {تَسْتَأْنِسُواْ } فيه وجهان:
أحدهما: أنه من الاستئناس الظاهر الذي هو خلاف الاستيحاش لأن الذي يطرق باب غيره لا يدري أيؤذن له أم لا ؟ فهو كالمستوحش من خفاء الحال عليه ، فإذا أذن له استأنس ، فالمعنى: حتى يؤذن لكم كقوله: { لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِىّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ } ( الأحزاب: 53 ) وهذا من باب الكناية والإرداف ؛ لأنّ هذا النوع من الاستئناس يردف الإذن . فوضع موضع الإذن .
والثاني: أن يكون من الاستئناس الذي هو الاستعلام والاستكشاف: استفعال من أنس الشيء إذا أبصره ظاهرًا مكشوفًا . والمعنى حتى تستعلموا وتستكشفوا الحال ، هل يراد دخولكم أم لا . ومنه قولهم: استأنس هل ترى أحدًا ، واستأنست فلم أر أحدًا ، أي